منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٩
جار [١] في حوله، فإذا تمَّ حوله وجبت عليه الزكاة [٢]. و عندي فيه تردّد ينشأ من عدم إمكان التصرّف فيجري مجرى المغصوب و الضالّ، و من كون المغصوب و الضالّ قد حيل بينه و بين المالك و هاهنا لم تحصل الحيلولة و إنّما أعتقد أنّه غير مالك، و لو طالب لأخذ [٣]، فكان كالعارية.
الرابع: لو باع النصاب قبل الحول انقطع و قد بيّنّا ذلك [٤]، و كذا لو باع بعضه أو أتلف بعضه، سواء قصد الفرار، أو لا. و به قال الشافعيّ [٥]، و أبو حنيفة [٦].
و قال مالك [٧]، و أحمد: إذا فعله فرارا وجبت الزكاة إلّا إذا كان ذلك في ابتداء الحول [٨].
لنا: ما تقدّم.
احتجّوا [٩] بقوله تعالى إِنّٰا بَلَوْنٰاهُمْ كَمٰا بَلَوْنٰا أَصْحٰابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهٰا مُصْبِحِينَ وَ لٰا يَسْتَثْنُونَ فَطٰافَ عَلَيْهٰا طٰائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نٰائِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ [١٠].
[١] كثير من النسخ: جاز.
[٢] المبسوط ١: ٢٠٧.
[٣] م و ص: الأخذ.
[٤] تقدّم في ص ٢٢٦.
[٥] الأمّ ٢: ٢٤، حلية العلماء ٣: ٢٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٣، المجموع ٥: ٣٦١، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٨٩، المغني ٢: ٥٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٦٥.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٦٦، بدائع الصنائع ٢: ١٥، حلية العلماء ٣: ٢٦، المغني ٢: ٥٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٦٥.
[٧] بلغة السالك ١: ٢١٢، إرشاد السالك: ٤٥، حلية العلماء ٣: ٢٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٩٢، المغني ٢: ٥٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٦٥.
[٨] المغني ٢: ٥٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٦٥، الإنصاف ٣: ٣٢، حلية العلماء ٣: ٢٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٩٢.
[٩] المغني ٢: ٥٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٦٦.
[١٠] القلم [٦٨] : ١٧- ٢٠.