منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٥
الأوّل [في أصناف المستحقين للزكاة]
المستحقّ للزكاة ثمانية أصناف بالنصّ و الإجماع، قال اللّه تعالى إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ [١].
و روي أنّ رجلا قال: يا رسول اللّه أعطني من هذه الصدقات، فقال: «إن اللّه تعالى لم يرض في قسمتها بنبيّ مرسل و لا ملك مقرّب حتّى قسّمها بنفسه فجزّأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقّك» [٢].
و سأل سماعة أبا عبد اللّه عليه السلام عن المستحقّين، فقال: «هي تحلّ للذين وصف اللّه تعالى في كتابه» [٣] و عدّهم إلى آخرهم. و لا خلاف بين المسلمين في ذلك.
الصنف الأوّل و الثاني: الفقراء و المساكين
، و لا تمييز [٤] بينهما مع الانفراد، بل العرب قد استعملت كلّ واحد من اللفظين في معنى الآخر، أمّا مع الجمع بينهما فلا بدّ من المائز، كما في الآية.
[١] التوبة [٩] : ٦٠.
[٢] سنن أبي داود ٢: ١١٧ الحديث ١٦٣٠، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٣٧ الحديث ٩، سنن البيهقيّ ٤: ١٧٤، و ج ٧:
٦، تفسير الدرّ المنثور ٣: ٢٥٠، في الجميع: بحكم نبيّ، مكان: بنبيّ.
[٣] التهذيب ٤: ٤٨ الحديث ١٣٧، الوسائل ٦: ١٦٤ الباب ١٢ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٣.
[٤] بعض النسخ: و لا تميّز.