منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٦
العراقيّ [١]، فيكون الصاع خمسي [٢] مكّوك. و هو يقارب ما قلناه.
احتجّ أبو حنيفة [٣] بما رواه أنس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه كان يتوضّأ بالمدّ و يغتسل بالصاع [٤]. و المدّ: رطلان.
و احتجّ الشافعيّ بأنّه لمّا اجتمع الرشيد مع مالك بالمدينة و معه أبو يوسف و اختلفوا في قدر الصاع، حمل مالك قوما كثيرا و عددا جمّا معهم آصع نقلوا عن آبائهم أنّهم كانوا يؤدّون بها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فغيّرت، فكانت خمسة أرطال و ثلثا، فرجع أبو يوسف إلى ذلك [٥].
و الجواب عن الأوّل: أنّه حكاية حال، و قوله: و المدّ: رطلان، من كلام الراوي، فلا حجّة فيه، مع أنّ أهل النقل طعنوا فيه.
و عن الثاني: أنّه محمول على أرطال المدينة و ذلك يقارب ما قلناه.
مسألة: قال الشيخ في أكثر كتبه: يجزئ من اللبن أربعة أرطال
بالمدنيّ [٦]. و لم نقف فيه على مستند سوى ما رواه عن القاسم بن الحسن [٧] رفعه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام
[١] الأموال لأبي عبيد: ٤٨٩.
[٢] ش و ك: خمس.
[٣] بدائع الصنائع ٢: ٧٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٧، شرح فتح القدير ٢: ٢٢٩.
[٤] سنن أبي داود ١: ٢٣ الحديث ٩٥، مسند أحمد ٣: ١٧٩، المغني و الشرح الكبير ١: ٢٥٥، بدائع الصنائع ٢:
٧٣، عمدة القارئ ٣: ٩٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٧.
[٥] المصباح المنير: ٣٥١، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١٩٥، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٥١ الحديث ٥٨.
[٦] النهاية: ١٩١، المبسوط ١: ٢٤١، الجمل و العقود: ١٠٨، الاقتصاد: ٤٢٩.
[٧] القاسم بن الحسن بن عليّ بن يقطين بن موسى أبو محمّد مولى بني أسد، سكن قمّ و ما أظنّ له كتابا ينسب إليه إلّا زيادة في كتاب التجمّل و المروّة للحسين بن سعيد و كان ضعيفا على ما ذكره ابن الوليد، قاله النجاشيّ. و قال الشيخ في باب أصحاب الهادي عليه السلام من رجاله: القاسم الشعرانيّ اليقطينيّ يرمى بالغلوّ. و نقل الكشّيّ في ترجمة عليّ بن حسكة الروايات المشتملة على زندقة القاسم اليقطينيّ و لعنه. و ذكره المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة و قال بعد نقل كلام ابن الغضائريّ في حقّه: و هذا يعطي تعديله منه. و قال السيّد الخوئيّ: لا ينبغي الشكّ في اتّحاد القاسم بن الحسن مع القاسم اليقطينيّ الشعرانيّ- إلى أن قال- فالمتحصّل أنّ الرجل ضعيف.
رجال النجاشيّ: ٣١٦، رجال الطوسيّ: ٤٢١، رجال الكشيّ: ٥١٧، رجال العلّامة: ٢٤٨، معجم رجال الحديث ١٤: ١٧، ١٨.