منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨
يجوز لها أن تعطي زوجها من زكاتها. و به قال الشافعيّ [١]، و أبو يوسف، و محمّد. و قال أبو حنيفة: لا يجوز [٢]. و عن أحمد روايتان [٣].
لنا: ما رواه الجمهور عن زينب امرأة عبد اللّه بن مسعود [٤] قالت: يا نبيّ اللّه إنّك أمرت اليوم بالصدقة و كان عندي حلي لي فأردت أن أتصدّق به فزعم ابن مسعود أنّه هو و ولده أحقّ من تصدّقت عليهم، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «صدق ابن مسعود، زوجك و ولدك أحقّ من تصدّقت به عليهم» [٥].
و عن عطاء قال: أتت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله امرأة فقالت: يا رسول اللّه، إنّ عليّ نذرا أن أتصدّق بعشرين درهما، و إنّ لي زوجا فقيرا أ فيجزئ أن أعطيه؟ قال: «نعم، لك كفلان من الأجر» [٦].
و لأنّ المقتضي و هو الفقر موجود، و المانع و هو وجوب الإنفاق مفقود، فيجوز الدفع إليه. و لأنّه لا يجب عليها نفقته فكان كالأجنبيّ.
[١] حلية العلماء ٣: ١٧٠، المجموع ٦: ١٩٢، الميزان الكبرى ٢: ١٨، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١:
١٢٨، مغني المحتاج ٣: ١٠٨، المغني ٢: ٥١١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٣.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١١، تحفة الفقهاء ١: ٣٠٣، بدائع الصنائع ٢: ٤٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٣، شرح فتح القدير ٢: ٢١٠، مجمع الأنهر ١: ٢٢٤.
[٣] المغني ٢: ٥١١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٣، الكافي لابن قدامة ١: ٤٥٧، الإنصاف ٣: ٢٦١.
[٤] زينب بنت معاوية و قيل: أبي معاوية، عنونها ابن حجر بعنوان: زينب بنت معاوية بن عتّاب، و عنونها ابن الأثير و ابن عبد البرّ بعنوان: زينب بنت عبد اللّه بن معاوية بن عتّاب بن الأسعد. الثقفيّة امرأة عبد اللّه بن مسعود، روت عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عن زوجها ابن مسعود و عن عمر، و روى عنها ابنها أبو عبيدة و ابن أخيها و بسر بن سعيد و عبيد بن السبّاق و غيرهم. أسد الغابة ٥: ٤٧٠، الإصابة ٤: ٣١٩، الاستيعاب بهامش الإصابة ٤: ٣١٧.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ١٤٩، صحيح مسلم ٢: ٦٩٤ الحديث ١٠٠٠، سنن النسائيّ ٥: ٩٢، مسند أحمد ٣:
٥٠٢، سنن البيهقيّ ٤: ١٧٨، مجمع الزوائد ٣: ١١٩ بتفاوت في الجميع.
[٦] مجمع الزوائد ٣: ١١٩، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢٤: ٢١٠ الحديث ٥٣٩ باختلاف في السند، و بهذا السند ينظر: المغني ٢: ٥١٢.