منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٢
مسألة: و يجوز صرفها إلى واحد
. و به قال أبو حنيفة [١].
و قال الشافعيّ: يجب صرفها في الأصناف الستّة، و أقلّ كلّ صنف ثلاثة نفر [٢]. و قد تقدّم البحث في ذلك [٣].
و يجوز للجماعة صرف صدقتهم إلى الواحد دفعة، و على التعاقب ما لم يبلغ إلى حدّ الغنى بالإجماع.
و لو أخرجها إلى المستحقّ فأخرجها آخذها إلى دافعها، أو جمعت الصدقة عند الإمام ففرّقها في المستحقّين فرجعت صدقة واحد إليه لم يكن به بأس، و هو يأتي على قولنا بالاستحباب، و على قول ابن الجنيد منّا [٤]، و من تبعه من المخالفين، بالوجوب [٥]، إذ لا يعتبر الغنى، لأنّ قبض المستحقّ أو الإمام أخرج المدفوع عن ملكه، فإذا عاد إليه بسبب آخر، ملكه، كما لو عادت بالميراث.
و منع بعض الجمهور منه، لأنّها طهرة له، فلا يجوز له أخذها [٦]. و قد سلف [٧].
مسألة: و يستحبّ تخصيص الأقارب بها
، ثمَّ الجيران مع وجود الأوصاف فيهم، لقوله عليه السلام: «لا صدقة و ذو رحم محتاج» [٨].
[١] الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٣، المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٠، شرح فتح القدير ٢: ٢٠٥.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٣، مغني المحتاج ٣: ١١٦، ١١٧، المجموع ٦: ٢١٧، السراج الوهّاج: ٣٥٧، ٣٥٨.
[٣] يراجع: ص ٣٩٧.
[٤] نقله عنه في المختلف: ١٩٣.
[٥] منهم أبو حنيفة، ينظر: الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٥، و الشافعيّ، ينظر: المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٣.
[٦] هو مذهب أحمد، ينظر: المغني ٢: ٧١١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٦٥.
[٧] يراجع: ص ٤١٣.
[٨] الفقيه ٢: ٣٨ الحديث ١٦٦، الوسائل ٦: ٢٨٦ الباب ٢٠ من أبواب الصدقة الحديث ٤.