منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧
البحث الثالث: في زكاة البقر
و قد أجمع المسلمون على وجوب الزكاة فيها.
قال اللّه تعالى خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً [١].
و روى الجمهور عن أبي ذرّ رحمه اللّه أنّه دخل المسجد بالمدينة فاستند [٢] إلى سارية من سواري المسجد فاحتوشه [٣] الناس و قالوا له: حدّثنا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال [٤]: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «و في البقر صدقتها.» الحديث [٥].
و عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: من كان له بقر لا يؤدّي زكاتها بطح لها يوم القيامة بقاع قرقر، و هي أوفر ما تكون تطؤه بأظلافها [٦] و تنطحه بقرونها، كلّما نفدت أخراها خلف عليه أولاها [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
[١] التوبة [٩] : ١٠٣.
[٢] خا، ح و ق: فأسند.
[٣] احتوش القوم بالصيد: أحاطوا به، و قد يتعدّى بنفسه فيقال: احتوشوه. المصباح المنير ١: ١٥٦.
[٤] أكثر النسخ: فقال.
[٥] سنن الدار قطنيّ ٢: ١٠٠- ١٠١ الحديث ٢٦. بتفاوت.
[٦] الظلف من الشاء و البقر و نحوه، كالظفر من الإنسان. المصباح المنير ١: ٣٨٥.
[٧] صحيح البخاريّ ٢: ١٤٨، صحيح مسلم ٢: ٦٨٠ الحديث ٩٨٧، سنن ابن ماجه ١: ٥٦٩ الحديث ١٧٨٦، سنن النسائيّ ٥: ١٢- ١٤، مسند أحمد ٢: ٢٦٢، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ٢٦ الحديث ٦٨٥٨.