منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦
و في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام [أنّهما] [١] قالا:
«عفا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن الخضر» قلت: و ما الخضر؟ قال: «كلّ شيء لا يكون له بقاء: كالبقل، و البطّيخ، و الفواكه و شبه ذلك ممّا يكون سريع الفساد» قال زرارة: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: هل في القضب [٢] شيء؟ قال: «لا» [٣].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل عن الخضر فيها زكاة و إن بيع بالمال العظيم؟ قال: «لا، حتّى يحول عليه الحول» [٤].
الرابع عشر [في زكاة العلس]
العلس، قال الشيخ: إنّه نوع من الحنطة، يقال: إذا ديس بقي كلّ حبّتين في كمام، ثمَّ لا يذهب ذلك حتّى يدقّ أو يطرح في رحى خفيفة [و] [٥] لا يبقى بقاء الحنطة، و بقاؤها في كمام، و يزعم أهلها أنّها إذا هرست أو طرحت في رحى خفيفة خرجت على النصف، فإذا كان كذلك تخيّر أهلها بين أن يلقى عنها الكمام و يكال على ذلك، فإذا بلغت النصاب أخذ منها الزكاة أو يكال على ما هي عليه، و يؤخذ من كلّ عشرة أوسق زكاة، و لو اجتمع عنده حنطة و علس ضمّ بعضه إلى بعض، لأنّها كلّها حنطة [٦]. و على قول الشيخ إنّه نوع من الحنطة تجب فيه الزكاة و يضمّ إلى الحنطة كما قال.
الخامس عشر [في زكاة السلت]
السلت، قال الشيخ: إنّه نوع من الشعير تجب فيه الزكاة كالشعير و يضمّ إليه إذا بلغا نصابا وجبت الزكاة [٧]. و عندي في هذين إشكال.
[١]
أثبتناها من المصادر.
[٢] أكثر النسخ: القصب، كما في التهذيب، قال في الصحاح ١: ٢٠٣: القضب وزان فلس: الرطبة، و هي:
الإسفست بالفارسيّة.
[٣] التهذيب ٤: ٦٦ الحديث ١٨٠، الوسائل ٦: ٤٤ الباب ١١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٩.
[٤] التهذيب ٤: ٦٦ الحديث ١٨١، الوسائل ٦: ٤٣ الباب ١١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ١. في نسخة من الوسائل: و إن بيعت بالمال العظيم.
[٥] أثبتناها من المصدر.
[٦] المبسوط ١: ٢١٧.
[٧] الخلاف ١: ٣٢٩ مسألة- ٧٦.