منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧
لنا: أنّ عمر و غيره من الصحابة امتنعوا من القتال [١]، و لو كانوا كفرة لقاتلوهم.
أمّا لو علم [٢] منه إنكار وجوبها فإنّه يكون كافرا.
الثاني: لا يحلّ سبي ذراريّ المانعين و إن حلّ قتالهم، لأنّ الجناية [٣] من غيرهم.
و لأنّ سبي المانع حرام، فسبي ذراريّه أولى بالتحريم.
الثالث: إن ظهر المانع للإمام دون ماله ضيّق عليه [٤] و حبسه حتّى يظهره. و إن ظهر و ماله ضيّق عليه حتّى يؤدّيها، فإن امتنع أخذها الإمام قهرا.
الرابع: ليس في المال حقّ سوى الزكاة و الخمس، و الثاني يأتي البحث فيه.
و قال الشيخ في الخلاف: يجب إخراج الضغث و الكفّ عند الصرام و الحصاد [٥]. و به قال مجاهد، و الشعبيّ [٦]. و الأقرب الاستحباب و ليس من الزكاة.
لنا: قوله عليه السلام: «ليس في المال حقّ سوى الزكاة» [٧].
و احتجّ الشيخ بقوله تعالى وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ [٨] و الزكاة لا تؤتى وقت الحصاد [٩].
و الجواب: المراد بذلك إيجاب الحقّ يوم الحصاد، و لو سلّم المغايرة فالأمر هنا للندب.
[١] المغني ٢: ٤٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٦٩، المجموع ٥: ٣٣٤.
[٢] ش، م و ن: و أمّا لو علم، غ و ف: أمّا و لو ما علموا.
[٣] م و ن: الخيانة.
[٤] أكثر النسخ: إليه.
[٥] الخلاف ١: ٢٩٩ مسألة- ١.
[٦] المجموع ٥: ٥٩٣- ٥٩٤، المحلّى ٥: ٢١٨، عمدة القارئ ٨: ٢٣٨، أحكام القرآن للجصّاص ٣: ١٧٦.
[٧] سنن ابن ماجه ١: ٥٧٠ الحديث ١٧٨٩، سنن البيهقيّ ٤: ٨٤، كنز العمّال ٦: ٣٢٣ الحديث ١٥٨٥٦.
[٨] الأنعام [٦] : ١٤١.
[٩] الخلاف ١: ٢٩٩ مسألة- ١.