منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦
طعن [١]. [٢]
و عن الثاني- بعد تسليم السند- أنّه محمول على أنّه عليه السلام دفعه إليهم بعد بلوغهم بسنة [٣]، إمّا ليحصل [٤] الإيناس بالرشد، أو لأنّهم تركوه بعد بلوغهم عنده فتعلّقت الزكاة به.
و عن الثالث: بالمنع من وجود الجامع في الفرع، و مع التسليم ثبوت الفرق، فإنّ العشر يجب مرّة واحدة فلا تأكله الزكاة، بخلاف العين، و لا يلزم من وجوب الزكاة مع أدنى الضررين [٥] وجوبها مع أعلاهما.
و عن الرابع: بأنّ النفقة لا تحتاج إلى النيّة، و قيم المتلفات تترتّب [٦] على الإتلاف و إن فقد القصد، كما في حقّ النائم.
مسألة: و يستحبّ لوليّ الطفل و المجنون إذا اتّجر لهما
- نظرا و إرفاقا بهما- أن يخرج عنهما زكاة التجارة. و عليه فتوى علمائنا أجمع.
روى الشيخ في الصحيح عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام أنّ لي إخوة صغارا، فمتى تجب عليهم الزكاة؟ قال: «إذا وجبت عليهم الصلاة وجبت الزكاة» قال: قلت: فما [٧] لم تجب عليهم الصلاة؟ قال: «إذا اتّجر به فزكّوه» [٨].
و عن سعيد السمّان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «ليس في مال اليتيم
[١] خا، ح و ق: ضعف.
[٢] سنن الترمذيّ ٣: ٣٣، سنن الدار قطنيّ ٢: ١١٠، سنن البيهقيّ ٤: ١٠٧، المغني ٢: ٤٨٩.
[٣] أكثر النسخ بزيادة: له.
[٤] ص: لتحصيل.
[٥] ش، ن و م: الصورتين.
[٦] ص، م، ن و ك: يترتّب.
[٧] خا، ح و ق: فإن، كما في الاستبصار.
[٨] التهذيب ٤: ٢٧ الحديث ٦٦، الاستبصار ٢: ٢٩ الحديث ٨٤ و فيه: «إذا اتّجر به فزكاة» كما في ص، م، ك، ش و ح، الوسائل ٦: ٥٥ الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث ٥. و فيه: «إذا اتّجر به فزكّه».