منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٤
الخامس: على قول الشيخ رحمه اللّه ليس لوليّ الطفل و المجنون أن يخرج أعلى الفرضين [١] بل أدناهما، لأنّه هو القدر الواجب، و الوليّ منصوب لمصلحة المولّى عليه و لا مصلحة في اختيار الأعلى.
السادس: لو كان عنده أربعمائة جاز للمالك أن يخرج عشر بنات لبون أو ثمان [٢] حقاق، و يجوز أن يخرج خمس بنات لبون و أربع حقاق، خلافا لأبي سعيد الإصطخريّ [٣].
لنا: أنّ كلّ واحدة من المائتين منفردة بنفسها، مستقلّة بفرضها فمع الاجتماع تثبت [٤] الخيرة كما تثبت [٥] حالة الانفراد.
احتجّ بأنّ فيه تفريق الفريضة، فلا يجوز كما في المائتين.
و الجواب: أنّ كلّ واحدة من المائتين غير مستقلّة بنفسها، فإنّه لو أخذ من واحدة حقّتين لم يكن عليه ثلاث بنات لبون من الأخرى، و لا يدفع بنتي لبون منها، بخلاف صورة النزاع.
السابع: لو كان أحد الفرضين ناقصا و الآخر كاملا، كما لو كان عنده خمس بنات لبون و ثلاث حقاق تعيّن [٦] الكامل للإخراج. و لو أراد إخراج الحقاق و بنت لبون مع الجبران الشرعيّ لم يكن له ذلك، لأنّه بدل اشترط له [٧] عدم المبدل. نعم، له الإخراج بالقيمة السوقيّة، لأنّ القيمة عندنا تجزئ مع وجود الفريضة. و كذا ليس له أن يدفع أربع بنات لبون و حقّة و يطالب بالجبران الشرعيّ.
الثامن: لو كان الفرضان ناقصين كما لو كان عنده ثلاث حقاق و أربع بنات لبون
[١] خا، ح و ق: الوصفين.
[٢] خا، ح و ق: أو ثماني.
[٣] حلية العلماء ٣: ٤٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٨، المجموع ٥: ٤١٤.
[٤] ح: ثبتت.
[٥] ح: ثبتت.
[٦] خا، ق و متن ح: يعنى.
[٧] ن: شرط له، غ: اشتراطه، مكان: اشترط له.