منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦١
و أبناء السبيل غير مختصّ بالقرابة، بل هو عامّ في المسلمين [١].
و قال ابن الجنيد منّا: يدخل بنو المطّلب في الأسهم الثلاثة و يشركهم غيرهم من أيتام المسلمين و مساكينهم و أبناء سبيلهم، لكن لا يصرف إلى غير القرابة إلّا بعد كفايتهم [٢]. و أطبق الجمهور كافّة على تشريك الأصناف الثلاثة من المسلمين في الأسهم الثلاثة.
لنا: أنّ حقّ الخمس عوض عن الزكاة، فيصرف إلى من منع منها. و لأنّ لبني هاشم شرفا على غيرهم، فيخصّون [٣] بأشرف الصدقتين، كما اختصّ غيرهم بالأدنى. و لأنّ اهتمام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بحسب حال بني هاشم أتمّ من اهتمامه بغيرهم، لقربهم و شرفهم، فلو شاركهم غيرهم لكان الاهتمام بغيرهم أتمّ، إذ قد اختصّوا بالزكاة و شاركوهم في الخمس.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن زكريّا بن مالك الجعفيّ [٤]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «و اليتامى يتامى أهل بيته» [٥].
و عن عبد اللّه بن بكير، عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام قال: «خمس
[١] ينظر: الأمّ ٤: ١٤٧، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ١٥٠، المجموع ١٩: ٣٧٠، مغني المحتاج ٣: ٩٤، ٩٥، السراج الوهّاج: ٣٥١، الميزان الكبرى ٢: ١٨٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٨٠. و أيضا ينظر:
تحفة الفقهاء ٣: ٣٠٢، بدائع الصنائع ٧: ١٢٥، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤٨، شرح فتح القدير ٥: ٢٤٣، مجمع الأنهر ١: ٦٤٨.
[٢] نقله عنه في المعتبر ٢: ٦٣١.
[٣] ق و خا: فيختصّون.
[٤] زكريّا بن مالك الجعفيّ الكوفيّ عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام. قال المامقانيّ: ظاهره كونه إماميّا و لم أقف فيه على ما يدرجه في الحسان، نعم هو متّحد مع زكريّا النقّاض الذي ذكره الصدوق في المشيخة و ذكره الشيخ في أصحاب الباقر عليه السلام. الفقيه (شرح المشيخة) ٤: ٧٠، رجال الطوسيّ: ١٢٣، ٢٠٠، تنقيح المقال ١: ٤٥١.
[٥] التهذيب ٤: ١٢٥ الحديث ٣٦٠، الوسائل ٦: ٣٥٥ الباب ١ من أبواب قسمة الخمس الحديث ١.