منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٧
الثالث: قال الشيخ رحمه اللّه: لو اشترى بنصاب من غير الأثمان مثل خمس من الإبل أو ثلاثين من البقر أو أربعين من الغنم استأنف الحول، لأنّه مردود إلى القيمة بالدراهم و الدنانير لا إلى أصله [١].
و للشافعيّ قولان [٢]:
لنا: أنّه مال لم يحل عليه الحول، فلا تجب فيه الزكاة.
قال الشيخ: و إذا كان معه سلعة ستّة أشهر ثمَّ باعها بنى على حول الأصل، لأنّ له ثمنا و ثمنه من جنسه [٣].
الرابع: لو اشترى سلعة للتجارة بسلعة للقنية جرت في الحول من حين انتقالها إليه.
و به قال الشافعيّ [٤]، و أبو حنيفة [٥]، و أحمد [٦].
و قال مالك: لا يجري [٧] في الحول حتّى يكون ثمنه عينا [٨].
لنا: عمومات الأدلّة المقتضية لثبوت الزكاة في عروض التجارة تدلّ على صورة النزاع. و لأنّه اشتراه [٩] للتجارة فوجب أن يجري في الحول كما لو اشتراه بالعين.
[١] المبسوط ١: ٢٢١.
[٢] حلية العلماء ٣: ١٠١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٠، المجموع ٦: ٥٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٥٤.
[٣] المبسوط ١: ٢٢١.
[٤] الأمّ ٢: ٤٧، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٥٠، حلية العلماء ٣: ١٠٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٠، المجموع ٦:
٥٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٥٤، مغني المحتاج ١: ٣٩٧، السراج الوهّاج: ١٢٧، المغني ٢: ٦٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٣٧.
[٥] بدائع الصنائع ٢: ١١، حلية العلماء ٣: ١٠٢.
[٦] المغني ٢: ٦٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٣٧، الكافي لابن قدامة ١: ٤٢٥، الإنصاف ٣: ١٥٣- ١٥٥.
[٧] كثير من النسخ: لا يجزئ.
[٨] المدوّنة الكبرى ١: ٢٥٢، بداية المجتهد ١: ٢٦٩، مقدّمات ابن رشد ١: ٢٥٠، بلغة السالك ١: ٢٢٣، حلية العلماء ٣: ١٠٣.
[٩] ش، ح، ق و خا: و لأنّه شراه.