منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧
أبي ذرّ [١]، و هو أولى بالعمل، على أنّا نقول بموجبة، فإنّا نثبت الصدقة على جهة الاستحباب.
و عن الرابع: أنّه لم ينقل كلام من رسول اللّه [٢] صلّى اللّه عليه و آله [٣]، فلعلّه توهّم ما ليس بأمر أمرا. و لعلّه أمره على جهة الاستحباب.
و بالجملة فالاستدلال [٤] به لا يخلو عن وهن، على أنّه محمول على الأجناس التسعة، فإنّ الزكاة تجب فيها و إن كانت معدّة للتجارة.
و عن الخامس: أنّ أمر عمر ليس بحجّة، على أنّه قد خالفه ابن عبّاس و أنكر الوجوب [٥]، و أبو ذرّ و هما من علماء الصحابة [٦].
فروع:
الأوّل: الزكاة و إن لم تكن واجبة هنا فإنّها مستحبّة، و لا نعلم فيه خلافا، و يدلّ عليه الأحاديث المتقدّمة [٧].
الثاني: إنّما تستحبّ الزكاة إذا طلب برأس المال أو بزائد على ما يأتي في الشروط.
الثالث: روي استحباب الزكاة عن سنة واحدة لو مضى على المال سنون لم يصب [٨] رأس ماله فيها [٩].
[١] التهذيب ٤: ٧٠ الحديث ١٩٢، الاستبصار ٢: ٩ الحديث ٢٧، الوسائل ٦: ٤٨ الباب ١٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ١.
[٢] م، غ، ف و ن: كلام الرسول، ش، ق، و متن ح: كلام إلى رسول اللّه.
[٣] ف و ص: عليه السلام.
[٤] خا، ح و ق: فإنّ الاستدلال.
[٥] سنن البيهقيّ ٤: ١٤٧، المجموع ٦: ٤٧.
[٦] التهذيب ٤: ٧٠ الحديث ١٩٢، الاستبصار ٢: ٩ الحديث ٢٧، الوسائل ٦: ٤٩ الباب ١٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٢.
[٧] يراجع: ص ٧٣- ٧٥.
[٨] خا و ق: ثمَّ يصب، ح: ثمَّ يصيب، ش: و لم يعيّن.
[٩] التهذيب ٤: ٦٩ الحديث ١٨٩، الاستبصار ٢: ١١ الحديث ٣٢، الوسائل ٦: ٤٧ الباب ١٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٩.