منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٦
الكتابة، و إن كذّبه لم يعط شيئا، و إن لم يعلم حاله من تصديق و تكذيب فالأقرب القبول من غير يمين.
مسألة: ابن السبيل إذا ادّعى الحاجة
قبل قوله من غير يمين، عملا بالأصل، و كذا لو قال: كان لي مال فتلف.
و قال الشيخ: لا تقبل دعواه إلّا بالبيّنة، لإمكان إقامتها على التلف مع مخالفة دعواه لأصليّة [١] البقاء [٢]. و الأقرب ما قلناه، و كذا لو قال: لي مال في بلدي و ليس لي هاهنا شيء.
مسألة: و يجوز أن يعطى أطفال المؤمنين الزكاة عند الحاجة
، عملا بعموم الآية [٣]، و لا يشترط عدالة الأب، عملا بالعموم.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الحسن عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
قلت: الرجل يموت و يترك العيال، أ يعطون من الزكاة؟ قال: «نعم، حتّى ينشأوا و يبلغوا و يسألوا، من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم؟!» فقلت له: إنّهم لا يعرفون؟ قال:
«يحفظ فيهم ميّتهم و يحبّب إليهم دين أبيهم فلا يلبثون أن يهتمّوا بدينهم [٤]، فإذا بلغوا و عدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم» [٥].
فروع:
الأوّل: لا يعطى أولاد المشركين، لأنّ أحكامهم ملحقة بأحكام آبائهم، و كذا لا يعطى أولاد المخالفين.
[١] ش، ف، م، ن و غ: الأصليّة.
[٢] المبسوط ١: ٢٥٤.
[٣] التوبة [٩] : ٦٠.
[٤] ح: بدين أبيهم، كما في الكافي و الوسائل.
[٥] التهذيب ٤: ١٠٢ الحديث ٢٨٧، الوسائل ٦: ١٥٥ الباب ٦ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ١.