منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٥
تقديريّ، لا أنّه [١] ثابت حقيقة.
و عن الثاني: بأنّه متروك الظاهر، إذ الواجب ليس إغناء الجميع، بل و لا واحد معيّن، و مع خروجه عن حقيقته يسقط دلالته، على أنّه كما يقتضي المنع من تقديمها في أوّل الشهر، يقتضي المنع من إخراجها قبله بيوم أو يومين [٢]. و حديث ابن عمر نحن نقول بموجبة، إذ ليس فيه دلالة على المنع من التقديم قبل ذلك.
و عن احتجاج أبي حنيفة: بالفرق بين زكاة المال و زكاة الفطرة، لأنّ السبب هناك ملك النصاب، و قد حصل في الحول كلّه، فجاز إخراجها فيه، و زكاة الفطرة سببها الفطر بدليل إضافتها إليه. و لأنّ المقصود إغناء الفقراء هناك في الحول كلّه، و إغناؤهم هنا في هذا اليوم.
مسألة: و لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد اختيارا
، فإن أخّرها أثم. و به قال علماؤنا أجمع، و الشافعيّ [٣].
و قال أحمد: يجوز تأخيرها عن الصلاة و يحرم بعد يوم العيد [٤].
و قال النخعيّ، و ابن سيرين: يجوز تأخيرها عن يوم العيد [٥].
و قال أبو حنيفة [٦]، و مالك [٧] بمثل قول أحمد.
[١] ن، ش و ك: لأنّه.
[٢] كثير من النسخ: و يومين.
[٣] حلية العلماء ٣: ١٢٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٥، المجموع ٦: ١٢٨ و ١٤٢، مغني المحتاج ١: ٤٠٢، السراج الوهّاج: ١٢٩، شرح النوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري ٤: ٣٣٩.
[٤] المغني ٢: ٦٧٦، ٦٧٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٨، ٦٥٩، الكافي لابن قدامة ١: ٤٣١، الإنصاف ٣: ١٧٨، ١٧٩، زاد المستقنع: ٢٦.
[٥] المغني ٢: ٦٧٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٩.
[٦] الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٧، تحفة الفقهاء ١: ٣٤٠، بدائع الصنائع ٢: ٧٤، شرح فتح القدير ٢: ٢٣٢.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ٣٥٠، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ٢: ١٥١، بلغة السالك ١: ٢٣٩.