منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٤
الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب، و لا ريب في تسمية الحبّ إذا اشتدّ بالحنطة و الشعير، و في تسمية البسر بالتمر، فإنّ أهل اللّغة نصّوا على أنّ البسر نوع من التمر [١]، و كذا نصّوا على أنّ الرطب نوع من التمر.
و الفائدة تظهر فيما لو تصرّف قبل صيرورته تمرا و [٢] زبيبا لم يضمن على القول الثاني، و يكون ضامنا على قولنا، لتحقّق الوجوب.
و قد اتّفق العلماء على أنّه لا يجب الإخراج في الحبوب إلّا بعد التصفية، و في التمر [٣] إلّا بعد التشميس و الجفاف.
فروع:
الأوّل: لو تلف قبل الجفاف بتفريط ضمن، و إن كان بغير تفريط لم يضمن. أمّا الأوّل: فعلى قولنا خاصّة. و أمّا الثاني: فإجماع.
و لو تلف بعد الجفاف بتفريط ضمن إجماعا، و إن كان بغير تفريط، فإن تمكّن من الأداء ضمن أيضا، و إلّا فلا، لما تقدّم من أنّ إمكان الأداء شرط في الضمان [٤].
الثاني: إنّما يعتبر النصاب في التمر و الزبيب بعد الجفاف، فلو بلغ العنب و الرطب نصابا لم يعتدّ به و إن تعلّقت الزكاة بجنسه، بل إذا [٥] بلغ مع التشميس و الجفاف نصابا وجبت فيه الزكاة، و إلّا فلا.
الثالث: لو قطع الثمرة [٦] قبل أن يبدو صلاحها لحاجة فلا زكاة عليه إجماعا، و ذلك
[١] الموجود في كتب اللغة: أنّه مرحلة من مراحل نضوج التمر. الصحاح ٢: ٥٨٩، لسان العرب ٤: ٥٨، مجمع البحرين ٣: ٢٢١.
[٢] كثير من النسخ: أو.
[٣] ص: الثمار.
[٤] يراجع: ص ١٤٧.
[٥] بعض النسخ: إن.
[٦] بعض النسخ: التمرة.