منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠١
و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «من فطّر في هذا الشهر مؤمنا صائما كان له بذلك عند اللّه عزّ و جلّ عتق رقبة و مغفرة لما مضى من ذنوبه» فقيل له: يا رسول اللّه، ليس كلّنا نقدر على أن نفطّر صائما؟ فقال: «إنّ اللّه تبارك و تعالى كريم يعطي هذا الثواب منكم من لم يقدر إلّا على مذقة [١] من لبن يفطّر بها صائما، أو شربة من ماء عذب، أو تميرات لا يقدر على أكثر من ذلك» [٢].
فصل: و كذلك كلّ وقت شريف كالجمع و الأعياد
و بالخصوص أوقات الحاجات، لقوله تعالى أَوْ إِطْعٰامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ [٣].
فصل: و الصدقة على القرابة أفضل من غيرهم
بلا خلاف، قال اللّه تعالى يَتِيماً ذٰا مَقْرَبَةٍ [٤].
و روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «الصدقة على المسكين صدقة، و هي على ذي الرحم اثنتان: صدقة و صلة» [٥].
و عن زينب امرأة ابن مسعود أنّها سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، هل يسعها أن تضع صدقتها في زوجها و بني أخ لها يتامى؟ قال: «نعم، لها أجران: أجر القرابة و أجر
[١] مذقت اللبن و الشراب بالماء: مزجته و خلطته. المصباح المنير: ٥٦٧.
[٢] الكافي ٤: ٦٦ الحديث ٤، الفقيه ٢: ٥٨ الحديث ٢٥٤ و ص ٨٦ الحديث ٣٨٤، التهذيب ٣: ٥٧ الحديث ١٩٨ و ج ٤: ١٥٢ الحديث ٤٢٣ و ص ٢٠٢ الحديث ٥٨٣، الوسائل ٧: ٩٩ الباب ٣ من أبواب آداب الصائم الحديث ١.
[٣] البلد [٩٠] : ١٤.
[٤] البلد [٩٠] : ١٥.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ٥٩١ الحديث ١٨٤٤، سنن النسائيّ ٥: ٩٢، سنن البيهقيّ ٤: ١٧٤، مسند أحمد ٤: ١٧، ١٨ و ٢١٤، سنن الدارميّ ١: ٣٩٧.