منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٣
من يعول من ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، أو مملوك أو حرّ» [١]. و لأنّه شخص ينفق عليه فتجب الفطرة عنه، كالعبد.
احتجّ المخالف بأنّ نفقته غير واجبة، فلا تجب فطرته، كما لو لم ينفق عليه [٢].
و الجواب: المقتضي هو العيلولة و المئونة، للحديث فكيف يتساوى [٣] الحكم مع وجوده و عدمه، و القياس لا يعارض النصّ؟.
مسألة: و اختلف علماؤنا في الضيافة المقتضية لوجوب الفطرة
، فقال بعضهم:
يشترط ضيافة الشهر كلّه [٤]. و شرط آخرون ضيافة العشر الأواخر [٥]. و اقتصر آخرون على آخر ليلة من الشهر بحيث يهلّ الهلال و هو في ضيافته [٦]. و هو الأقرب عندي، لإطلاق اسم الضيف عليه عند الهلال. و لقوله عليه السلام: «ممّن تمونون» [٧] و هو صالح للحال و الاستقبال، و حمله على الحال أولى، لأنّه وقت الوجوب، و إذا علّق الحكم على وصف ثبت مع ثبوته، لا قبله و لا بعده.
مسألة: و يستحبّ للفقير إخراج الفطرة
- ذهب إليه علماؤنا أجمع إلّا من شذّ- عن نفسه [٨] و عن عياله، و لو استحقّ أخذها أخذها و دفعها مستحبّا، و لو ضاق عليه أدار صاعا على عياله، ثمَّ تصدّق به على الغير.
[١] الكافي ٤: ١٧٣ الحديث ١٦، الفقيه ٢: ١١٦ الحديث ٤٩٧، التهذيب ٤: ٣٣٢ الحديث ١٠٤١، الوسائل ٦:
٢٢٧ الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٢.
[٢] المغني ٢: ٦٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٢.
[٣] م، ش و ص: يساوي.
[٤] هو ظاهر الانتصار و الخلاف، ينظر: الانتصار: ٨٨، الخلاف ١: ٣٦١ مسألة- ٧.
[٥] هو قول المفيد في المقنعة: ٤٣.
[٦] قال به ابن إدريس في السرائر: ١٠٨.
[٧] سنن الدار قطنيّ ٢: ١٤١ الحديث ١٢، سنن البيهقيّ ٤: ١٦١.
[٨] ش، ح، ق و خا: و يخرج عن نفسه مكان: عن نفسه.