منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٠
و قال أبو حنيفة: يعتبر النصاب طرفي الحول [١].
لنا: أنّه ناقص عن النصاب فلا تثبت فيه الزكاة و لا يعقد عليه الحول كزكاة العين.
و لأنّه مال يعتبر له الحول و النصاب فيجب اعتبار كمال النصاب في جميع الحول كغيره من الأموال و لأنّه لو وجبت الزكاة مع نقصانه في وسط الحول لوجبت في الزيادة المتجدّدة إذا [٢] لم يحل عليها الحول.
احتجّوا بأنّه يشقّ التقويم في جميع الحول فيسقط اعتباره [٣].
و الجواب: لا نسلّم ثبوت المشقّة مع المعرفة بالأسواق و قيم المبيعات خصوصا للمقارب [٤] للنصاب، فإنّه يسهل فيه التقويم، أمّا غير المقارب [٥] فلا يحتاج إلى التقويم، و لو سلّم فالمالك يأخذ بالاحتياط كما قلنا [٦] في زكاة العين، أو ببراءة الذمّة على ما تقدّم [٧]. [٨]
فروع:
الأوّل: لو نقصت السلعة عن النصاب من يوم شرائها و حال عليها الحول على النقصان فلا زكاة إجماعا، فلو زادت القيمة بعد شهر و بلغت نصابا لم تثبت الزكاة حينئذ بل
[١] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٩١، تحفة الفقهاء ١: ٢٧٢، بدائع الصنائع ٢: ١٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٥، شرح فتح القدير ٢: ١٦٨، مجمع الأنهر ١: ٢٠٨.
[٢] ق و خا: إن.
[٣] المغني ٢: ٦٢٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٢٦، المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٧٢، المجموع ٦: ٥٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٤، بدائع الصنائع ٢: ١٦، مقدّمات ابن رشد ١: ٢١٢.
[٤] خا، ح و ق: للمقارن.
[٥] كثير من النسخ: المقارن.
[٦] غ: قلناه.
[٧] ن، ش و ك: كما تقدّم، مكان: على ما تقدّم.
[٨] يراجع: ص ١٧٠.