منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦
مسألة: لا تجب الزكاة في الغلّات الأربع إلّا إذا
نمت [١] في ملكه [٢]، فلو ابتاع غلّة أو استوهب أو ورث بعد بدوّ الصلاح لم تجب عليه الزكاة. و هو قول العلماء كافّة.
و إذا أخرج الزكاة منها لم يتكرّر عليه، و إن بقيت [٣] أحوالا. و هو إجماع العلماء إلّا الحسن البصريّ [٤]، و لا اعتداد بخلافه، لأنّها غير معدّة للنماء، فلا تجب فيها الزكاة كالثياب.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة و عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أيّما رجل كان له حرث أو ثمرة فصدّقها، فليس عليه شيء و إن حال عليه الحول عنده، إلّا أن يحوّله مالا، فإن فعل [٥] فحال عليه الحول عنده فعليه أن يزكّيه، و إلّا فلا شيء عليه و لو بقيت ألف عام إذا كان بعينه، و إنّما عليه [٦] صدقة العشر، فإذا أدّاها مرّة واحدة فلا شيء عليه فيها حتّى يحوّل [٧] مالا، و يحول عليه الحول و هو عنده» [٨].
فروع:
الأوّل: لو ابتاعها للتجارة تعلّقت زكاة التجارة بها، إمّا وجوبا أو استحبابا، على الخلاف.
الثاني: لو اشتراها قبل بدوّ الصلاح على وجه يصحّ، و بدا صلاحها في يده، وجبت
[١] بعض النسخ: تمّت.
[٢] أكثر النسخ: على ملكه.
[٣] بعض النسخ: يثبت.
[٤] حلية العلماء ٣: ٨٦، المجموع ٥: ٥٦٨.
[٥] هامش ح بزيادة: ذلك، كما في الوسائل.
[٦] هامش ح بزيادة: فيها، كما في الوسائل.
[٧] ح: يحوّله، كما في الوسائل.
[٨] التهذيب ٤: ٤٠ الحديث ١٠٢، الوسائل ٦: ١٣٣ الباب ١١ من أبواب زكاة الغلّات الحديث ١.