منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧١
أعطهم» [١].
احتجّ أحمد بأنّ على الوارث نفقة الموروث، فدفع الزكاة إليه يعود نفعها إلى الدافع [٢].
و الجواب: المنع من إيجاب النفقة على ما يأتي إن شاء اللّه.
مسألة: و لو كان في عائلته من لا تجب النفقة عليه
كيتيم أجنبيّ جاز دفع الزكاة إليه و الإنفاق عليه من الزكاة. و عن أحمد روايتان [٣].
لنا: العموم الوارد في القرآن و السنّة.
احتجّ أحمد بأنّه يستغنى بها عن تحمّل مئونته فيعود النفع على المنفق [٤]. و هذا ضعيف، لأنّ مئونته ليست واجبة عليه، فالدفع إليه لا يسقط واجبا و لا يجلب نفعا، فكان سائغا.
الوصف الرابع: أن لا يكون هاشميّا
و قد أجمع علماء الإسلام على أنّ الصدقة المفروضة من غير الهاشميّ محرّمة على الهاشميّ.
روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمّد، إنّما هي أوساخ الناس» [٥].
[١] التهذيب ٤: ٥٦ الحديث ١٤٩، الاستبصار ٢: ٣٣ الحديث ١٠٠، الوسائل ٦: ١٦٩ الباب ١٥ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٢.
[٢] المغني ٢: ٥١٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٢، الكافي لابن قدامة ١: ٤٥٧.
[٣] المغني ٢: ٥١٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٢، الإنصاف ٣: ٢٦١.
[٤] المغني ٢: ٥١٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٢.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٧٥٣ الحديث ١٠٧٢، سنن النسائيّ ٥: ١٠٦، مسند أحمد ٤: ١٦٦، سنن البيهقيّ ٧: ٣١، كنز العمّال ٦: ٤٥٦ الحديث ١٦٥١٤، المغني ٢: ٥١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٠٩.