منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٣
الرابع: لو ملك عبيدا و نوى بها [١] التجارة، وجبت على المولى فطرتهم و لم تسقط زكاة التجارة فيهم إمّا وجوبا أو استحبابا على القولين. و به قال مالك [٢]، و الليث، و الأوزاعيّ [٣]، و الشافعيّ [٤]، و أحمد [٥]، و إسحاق [٦].
و قال عطاء، و النخعيّ، و الثوريّ [٧]، و أصحاب الرأي: تسقط الفطرة [٨].
لنا: عموم الأحاديث الدالّة على وجوب الزكاة عن كلّ حرّ و عبد [٩]. و لأنّ النفقة واجبة، فتجب الفطرة عنهم كعبيد القنية. و لأنّه مسلم تجب مئونته فتجب فطرته.
احتجّ المخالف بأنّها زكاة و لا تجب في مال واحد زكاتان، و قد وجبت زكاة التجارة فتسقط الأخرى، كالسائمة إذا كانت للتجارة [١٠].
و الجواب: لا تجب الزكاتان في محلّ واحد، لأنّ زكاة التجارة في القيمة، و الفطرة عن البدن لطهارته، بخلاف السائمة، لأنّ المتعلّق هناك واحد.
[١] ح، ق و خا: مال، مكان: بها.
[٢] الموطّأ ١: ٢٨٣، المدوّنة الكبرى ١: ٣٥١، بداية المجتهد ١: ٢٨٠، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ٢: ١٤٦، حلية العلماء ٣: ١٠١.
[٣] المغني ٢: ٦٨٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٠، عمدة القارئ ٩: ١٢٠، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ٢: ١٤٦.
[٤] الأمّ ٢: ٦٣، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٥١، حلية العلماء ٣: ١٠١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٠، المجموع ٦: ٥٣ و ١٢٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٨٠، الميزان الكبرى ٢: ٩، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١١٨، مغني المحتاج ١: ٤٠٠، السراج الوهّاج: ١٢٨.
[٥] المغني ٢: ٦٨٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٠، بداية المجتهد ١: ٢٨٠، الميزان الكبرى ٢: ٩، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١١٨، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ٢: ١٤٦.
[٦] المغني ٢: ٦٨٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٠، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ٢: ١٤٦.
[٧] المغني ٢: ٦٨٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٠، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ٢: ١٤٦.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٠٧، بدائع الصنائع ٢: ٧١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٦، شرح فتح القدير ٢:
٢٢١، مجمع الأنهر ١: ٢٢٧، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ٢: ١٤٦.
[٩] الوسائل ٦: ٢٢٧ الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة.
[١٠] المغني ٢: ٦٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٠، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ٢: ١٤٦.