منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٢
و الفرق بينه و بين المعدن عند القائلين باشتراط الحول في المعدن أنّ المعدن قد يطول العمل فيه و يخرج يسيرا يسيرا، فاعتبر فيه الحول، كمال التجارة، بخلاف الكنز الذي يوجد دفعة فصار بمنزلة الثمار و الزروع [١].
مسألة: و يجب الخمس في الكنز على من وجده
من مسلم أو ذمّيّ، و حرّ أو عبد، و صغير أو كبير، و ذكر أو أنثى، و عاقل أو مجنون، إلّا أنّ العبد إذا وجد الكنز فهو لسيّده.
و هو قول أهل العلم، فإنّهم اتّفقوا على أنّه يجب الخمس على الذمّيّ، إلّا الشافعيّ، فإنّه قال:
لا يجب الخمس إلّا على من تجب عليه الزكاة [٢]. و له في إيجاب الزكاة على الذمّيّ قولان سلفا [٣].
لنا: عموم قوله عليه السلام: «و في الركاز الخمس» [٤]. و قول الباقر عليه السلام:
«و كلّ ما كان ركازا ففيه الخمس» [٥].
و لأنّه مال مظهور عليه، فيجب فيه الخمس كالمسلم و الغنيمة، و احتجاج الشافعيّ بأنّه زكاة ضعيف.
[١] بعض النسخ: و الزرع.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٢، المجموع ٦: ٩١، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١٠٠، ١٠١.
[٣] يراجع: ص ٥٢٢.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ١٥٩، ١٦٠، صحيح مسلم ٣: ١٣٣٤ الحديث ١٧١٠، سنن أبي داود ٣: ١٨١ الحديث ٣٠٨٥ و ج ٤: ١٩٦ الحديث ٤٥٩٣، سنن الترمذيّ ٣: ٣٤ الحديث ٦٤٢، سنن ابن ماجه ٢: ٨٣٩ الحديث ٢٥٠٩، ٢٥١٠، سنن النسائيّ ٥: ٤٤ و ٤٦، سنن الدارميّ ١: ٣٩٣، الموطّأ ١: ٢٤٩ الحديث ٩، مسند أحمد ١:
٣١٤ و ج ٢: ١٨٠، سنن البيهقيّ ٤: ١٥١، ١٥٢ و ١٥٥، كنز العمّال ٤: ٣٧١ الحديث ١٠٩٥٩ و ١٠٩٦٤، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ١١٦ الحديث ٧١٨١، مجمع الزوائد ٣: ٧٧، ٧٨، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٠: ٨٧ الحديث ١٠٠٣٩ و ج ٢٢: ٢٢٦ الحديث ٥٩٧، مسند الشافعيّ: ٩٦.
[٥] التهذيب ٤: ١٢٢ الحديث ٣٤٧، الوسائل ٦: ٣٤٣ الباب ٣ من أبواب وجوب الخمس الحديث ٣.