منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠
«ليس في البقر العوامل صدقة» [١]. و كذا رووه عن عليّ عليه السلام [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة و محمّد بن مسلم و أبي بصير و بريد العجليّ و الفضيل، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام قالا:
«ليس على [٣] العوامل شيء، إنّما ذلك على السائمة الراعية» قال: قلت: ما في البخت [٤] السائمة؟ قال: «مثل ما في الإبل العربيّة» [٥].
و لأنّ مبنى الزكاة على المواساة و التخفيف، و إنّما تجب فيما يطلب نماؤه و نتاجه، و العلف يستوعب النماء، فلو أوجبنا الزكاة في المعلوفة لزم الإضرار بالمالك.
احتجّ المخالف [٦] بظاهر قوله عليه السلام: «في أربعين شاة شاة، و في ثلاثين من البقر تبيع» [٧].
و الجواب: دلائلنا أخصّ فيقيّد [٨] به العامّ، على أنّا نمنع العموم و هو ظاهر.
فروع:
الأوّل: لو علفها بعض الحول، قال الشيخ: يعتبر الأغلب، فإن كان الأغلب السوم وجبت الزكاة، و إن كان الأغلب العلف سقطت [٩].
[١] سنن الدار قطنيّ ٢: ١٠٣ الحديث ١، سنن البيهقيّ ٤: ١١٦ و اللفظ فيهما: «ليس في الإبل العوامل صدقة».
و كما في المتن ورد عن ابن عبّاس، ينظر: سنن الدار قطنيّ ٢: ١٠٣ الحديث ٢، سنن البيهقيّ ٤: ١١٦.
[٢] سنن الدار قطنيّ ٢: ١٠٣ الحديث ٤، سنن البيهقيّ ٤: ١١٦.
[٣] م، ن و ش: في.
[٤] البخت: نوع من الإبل. المصباح المنير ١: ٣٧.
[٥] التهذيب ٤: ٢٢ الحديث ٥٥، الاستبصار ٢: ٢٠ الحديث ٥٩، الوسائل ٦: ٨٠ الباب ٧ من أبواب زكاة الأنعام الحديث ١، و ص ٨٠ الباب ٧ من أبواب زكاة الأنعام الحديث ١.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ٣١٣، بداية المجتهد ١: ٢٥٢.
[٧] سنن أبي داود ٢: ٩٩- ١٠٠ الحديث ١٥٧٢، كنز العمّال ٦: ٣٢١ الحديث ١٥٨٤٢، سنن البيهقيّ ٤: ٩٩.
[٨] غ، ن، م و ف: فيتقيّد، خا و ح: فيتقيّد، ك: فقيّد.
[٩] المبسوط ١: ١٩٨، الخلاف ١: ٣٢٣ مسألة- ٦١.