منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٣
توضع فيمن لا يعرف؟ فقال: «لا، و لا زكاة الفطرة» [١].
و لأنّ المستحقّ لها [٢] قوم معيّنون، فلا يخرج عن العهدة بالصرف إلى غيره.
و في رواية الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان جدّي [عليه السلام] [٣] يعطي فطرته الضعفة [و من لا يجد] [٤] و من لا يتولّى و قال: هي لأهلها إلّا أن لا تجدهم فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب» [٥]. و الأولى أشهر.
احتجّ أبو حنيفة بأنّ صدقة الفطرة ليس للإمام فيها حقّ القبض، فجاز دفعها إلى أهل الذمّة، كالتطوّع [٦]. و هذا القياس باطل بالنصّ، و يبطل بالأموال الظاهرة، و صدقة التطوّع يجوز صرفها إلى الحربيّ و هذا لا يجوز فيبطل القياس.
و احتجّ بقوله عليه السلام: «أعطوا أهل الأديان من صدقاتكم» [٧].
و الجواب: أنّه محمول على التطوّع، جمعا بين الأخبار.
الرابع: يجوز أن يعطى أطفال المؤمنين و إن كان آباؤهم فسّاقا. اختاره السيّد المرتضى في الطبريّات [٨]، و الشيخ أبو جعفر الطوسيّ في التبيان [٩]، و هو حسن، لأنّ حكم أولاد المؤمنين حكم آبائهم فيما يرجع إلى الإيمان و الكفر.
الخامس: لا يجوز أن يعطى أولاد المشركين و لا أولاد مخالفي الحقّ، لأنّ
[١] الكافي ٣: ٥٤٧ الحديث ٦، التهذيب ٤: ٥٢ الحديث ١٣٧، الوسائل ٦: ١٥٢ الباب ٥ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ١.
[٢] م و ش: بها.
[٣] أثبتناهما من المصدر.
[٤] أثبتناهما من المصدر.
[٥] التهذيب ٤: ٨٨ الحديث ٢٦٠، الاستبصار ٢: ٥١ الحديث ١٧٣، الوسائل ٦: ٢٥٠ الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٣.
[٦] بدائع الصنائع ٢: ٤٩، شرح فتح القدير ٢: ٢٠٧، باختلاف في اللفظ، و بهذا اللفظ ينظر: المعتبر ٢: ٦١٥.
[٧] الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٣، شرح فتح القدير ٢: ٢٠٧.
[٨] لم نعثر عليهما في الطبريّات و التبيان، و لكن نقل عنهما في السرائر: ١٠٦.
[٩] لم نعثر عليهما في الطبريّات و التبيان، و لكن نقل عنهما في السرائر: ١٠٦.