منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٠
و الجواب: يحتمل أن يكون البيضة دون النصاب، فإنّ البيض يختلف قدره، و يحتمل أن يكون قد أدّى حقّ المعدن منها، و يحتمل أن يكون عليه السلام أنكر الصدقة بجميعها مع حاجة المتصدّق و فقره، و الواجب عليه خمسها لا غير.
مسألة: الأسهم الثلاثة التي للإمام عليه السلام
يملكها و يصنع بها ما شاء في نفقته و نفقة عياله و غير ذلك من مصالحه و منافعه. و الثلاثة الأسهم الباقية للأصناف الأخر، لا يخصّ [١] القريب منهم دون البعيد، و لا الذكر دون الأنثى، و لا الكبير على الصغير [٢]، بل يفرّق في الجميع على ما يراه الإمام من تفضيل و تسوية، لتناول الاسم لهم تناولا على التساوي، و يفرّق في الحاضرين، و لا يتبع الأباعد عن البلد، و قد سلف [٣].
فإن فرّق في الحاضرين على قدر كفايتهم و فضل منه شيء، جاز حمله عن البلد إلى الأباعد، لأنّ بدفع كفايتهم صاروا أغنياء [٤]، فحينئذ يعدم المستحقّ، فيجوز المسافرة به و لا ضمان، و متى حضر الأصناف الثلاثة، قال الشيخ: لا ينبغي أن يخصّ به قوم دون قوم، بل يفرّق في جميعهم- و هو حقّ- قال: و إن لم يحضر في البلد إلّا فرقة منهم، جاز أن يفرّق فيهم، و لا ينتظر غيرهم، و لا يحمل إلى بلد آخر [٥].
[١] م: يختصّ.
[٢] بعض النسخ: دون الصغير.
[٣] يراجع: ص ٥٦٥.
[٤] بعض النسخ: غنيّا.
[٥] المبسوط ١: ٢٦٢، ٢٦٣، النهاية: ١٩٩، الخلاف ٢: ١٢٦ مسألة- ٤٠.