منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٢
لنا: قوله عليه السلام: «ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة» [١] و ما تقدّم من الأحاديث الدالّة على سقوط الزكاة في الفضّة حتّى تبلغ مائتي درهم [٢].
فروع:
الأوّل: يحرم إنفاق الدراهم المغشوشة إلّا بعد إبانة حالها. و لو كان عليه دين دراهم جيّدة فدفع المغشوشة [٣] لم تبرأ ذمّته إجماعا.
الثاني: إذا بلغ صافي المغشوشة نصابا وجبت الزكاة فإن أخرج [٤] عنها جيّدا بمقدار المغشوش [٥] فقد أدّى الواجب، و زيادة، و فعل الأفضل، و إن أخرج من العين، فإن كان الغشّ لا يختلف، أجزأه، لأنّه يكون مخرجا ربع العشر، و إن اختلف، فإن أخرج الأجود فقد فعل الواجب و زيادة، و إن لم يخرج الأجود، فإن علم مقدار الغشّ، كما لو كان معه ثلاثون دينارا مغشوشة ثلثها غشّ، فإن أخرج من الجيّد عن عشرين نصف مثقال أجزأه، لأنّه القدر [٦] الواجب في العشرين، و الغشّ لا زكاة فيه إلّا أن يكون ممّا يجب فيه الزكاة و يبلغ نصابا أو يكمل به ما عنده نصابا، و إن لم يخرج من الجيّد و أخرج من العين ما يحصل به الاستظهار في البراءة أجزأه أيضا، و إن لم يعلم مقدار الغشّ استظهر [٧] في الإخراج إمّا من غير العين أو منها ما يحصل اليقين بالبراءة، و إن لم يفعل الاحتياط، قال الشيخ: يؤمر
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٤٣، صحيح مسلم ٢: ٦٧٤ الحديث ٩٧٩، سنن أبي داود ٢: ٩٤ الحديث ١٥٥٨، سنن ابن ماجه ١: ٥٧١ الحديث ١٧٩٣، سنن الترمذيّ ٣: ٢٢ الحديث ٦٢٦، سنن النسائيّ ٥: ٣٦، سنن الدارميّ ١:
٣٨٤، سنن البيهقيّ ٤: ١٢٠ و ١٣٤.
[٢] يراجع: ص ١٦١ و ١٦٣.
[٣] كثير من النسخ: المغشوش.
[٤] ق، ش و خا: فإذا خرج.
[٥] كثير من النسخ: المغشوشة.
[٦] ص و ك: قدر.
[٧] م: يستظهر.