منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢
أحدهما: فساد الرهن، لتفريق [١] الصفقة كالبيع.
و الثاني: الصحّة [٢]، و الفرق بأنّ تفريق الصفقة في البيع مبطلة، لجهالة [٣] العوض فيما يصحّ العقد فيه، بخلاف الرهن فإنّه لا يقابله عوض.
و إذا فسد الرهن في الزكاة، فإن لم يكن الرهن شرطا في بيع [٤] لم يكن للمرتهن مطالبة الراهن بشيء، لأجل فساد الرهن، و إن كان شرطا في بيع فهل يفسد البيع بفساد الرهن؟
فيه إشكال، و سيأتي البحث فيه إن شاء اللّه [٥].
و للشافعيّ قولان: أحدهما: أنّه يفسد بفساده كغيره من الشروط.
و الثاني: لا يفسد، لأنّ الرهن عقد منفرد [٦] يجري مجرى الصداق مع النكاح، لأنّه ينعقد بعده و ينفرد عنه [٧].
إذا ثبت هذا فنقول: إذا قلنا بفساد البيع رجع كلّ عوض إلى صاحبه، و إن قلنا بعدمه فللبائع الخيار، لأنّه لم يرض بذمّة المشتري من غير وثيقة.
فرع: قد قلنا: إنّ الرهن لا تجب فيه الزكاة، لعدم إمكان التصرّف [٨]، و للشيخ قولان [٩]، فعلى القول بالصحّة لا تجب على المالك دفع الزكاة من غير العين- خلافا
[١] بعض النسخ: بتفريق، و في بعضها: و تفريق.
[٢] الأمّ ٢: ٢٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٥، المجموع ٥: ٤٧٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٠١.
[٣] بعض النسخ: بجهالة.
[٤] ش، م و ن: في البيع.
[٥] م بزيادة: تعالى.
[٦] هامش ح: المنفرد.
[٧] حلية العلماء ٤: ٤٢٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ٣١٠، المجموع ٥: ٤٧٠ و ج ١٣: ٢١٦، ٢١٧، مغني المحتاج ٢:
١٢٢.
[٨] يراجع: ص ٧١.
[٩] قال في المبسوط ١: ٢٠٨: بوجوب الزكاة في الرهن، و قال في ص ٢٢٥- ٢٢٦ منه: بعدم وجوب الزكاة فيه.