منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٦
الذين لهم نصيب في الفيء، و إنّما يغزون إذا نشطوا، و بعض الفقهاء يسمّيهم الأعراب [١].
و الثاني: الذين لهم سهم من الفيء و هم جند الديوان الذين هم برسم الجهاد و الغزو، فالأوّلون يأخذون النصيب إجماعا، و هل يأخذ القسم الثاني من الصدقات شيئا غير الفيء أم لا؟ تردّد الشيخ في المبسوط بين المنع- و هو قول الشافعيّ [٢]- و بين الإعطاء، لعموم الآية، و قوّى الثاني [٣]، و هو الوجه عندي، عملا بعموم اللفظ. و لو أراد صاحب الفيء الانتقال إلى الغزو و بالعكس، جاز ذلك.
الصنف الثامن: ابن السبيل
و هو مستحقّ للنصيب [٤] بالنصّ و الإجماع، و إنّما الخلاف في تفسيره، فالذي اختاره الشيخ أنّه المجتاز بغيره بلده المنقطع به و إن كان غنيّا في بلده خاصّة و يدخل الضيف فيه [٥] و به قال مالك [٦]، و أبو حنيفة [٧].
و قال الشافعيّ: ابن السبيل المجتاز و المنشئ للسفر [٨]. و اختاره ابن الجنيد منّا [٩].
[١] المغني ٧: ٣٠٨.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٣، المجموع ٦: ٢١٣، مغني المحتاج ٣: ١١١.
[٣] المبسوط ١: ٢٥٢.
[٤] ش، خا و ق: النصيب.
[٥] المبسوط ١: ٢٥٥، الخلاف ٢: ١٣٥ مسألة- ٢٢، النهاية: ١٨٤.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ٢٩٩، بداية المجتهد ١: ٢٧٧، بلغة السالك ١: ٢٣٣، تفسير القرطبيّ ٨: ١٨٧، المغني ٧:
٣٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٩٩، المجموع ٦: ٢١٦.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٠، بدائع الصنائع ٢: ٤٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٢، شرح فتح القدير ٢: ٢٠٥، مجمع الأنهر ١: ٣٢١، المجموع ٦: ٢١٦.
[٨] الأمّ ٢: ٧٢، حلية العلماء ٣: ١٦١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٣، المجموع ٦: ٢١٤ و ٢١٦، مغني المحتاج ٣:
١١٢، السراج الوهّاج: ٣٥٦.
[٩] نقله عنه في المعتبر ٢: ٥٧٨.