منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩
الخمس و منع الزكاة إن كان هو القرب في بني المطّلب وجب مشاركة بني نوفل و عبد شمس في ذلك، و قد وافقنا الشافعيّ [١]، و أحمد [٢] على عدم استحقاقهم الخمس و جواز إعطائهم الزكاة، فكذا [٣] مساويهم في القرابة، و هم بنو المطّلب.
احتجّ المفيد [٤] رحمه اللّه بما رواه الشيخ عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «لو كان عدل [٥] ما احتاج هاشميّ و لا مطّلبيّ إلى صدقة، إنّ اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم» ثمَّ قال: «إنّ الرجل إذا لم يجد شيئا حلّت له الميتة، و الصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلّا أن لا يجد شيئا، و يكون ممّن تحلّ له الميتة» [٦].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «أنا و بنو المطّلب لم نفترق في جاهليّة و لا إسلام، و نحن و هم شيء واحد» [٧]. و هذا حجّة الشافعيّ [٨].
و لأنّ ذلك حكم يتعلّق بقرابة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فاستوى فيه بنو المطّلب و بنو هاشم.
و الجواب عن الأوّل: أنّه خبر نادر فلا يخصّ به عموم القرآن، و مع ذلك فإنّ في طريقه عليّ بن فضّال و هو ضعيف، و معارض [٩] بالأخبار من أهل البيت عليهم السلام،
[١] مغني المحتاج ٣: ٩٤.
[٢] المغني ٢: ٥١٨ و ج ٧: ٣٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٤.
[٣] ن، م، ش و ك: و كذا.
[٤] نقله عنه في المعتبر ٢: ٥٨٥.
[٥] ح: العدل، كما في التهذيب و الوسائل.
[٦] التهذيب ٤: ٥٩ الحديث ١٥٩، الاستبصار ٢: ٣٦ الحديث ١١١، الوسائل ٦: ١٩١ الباب ٣٣ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ١.
[٧] سنن أبي داود ٣: ١٤٦ الحديث ٢٩٨٠، سنن النسائيّ ٧: ١٣١، مسند أحمد ٤: ٨١، سنن البيهقيّ ٦: ٣٤١ باختلاف في اللفظ.
[٨] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٤، المجموع ٦: ٢٢٧، المغني ٢: ٥١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٤.
[٩] بعض النسخ: يعارض.