منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٧
و عن الثاني: بأنّه مال مخمّس، فاعتبر فيه النصاب كالمعدن، ثمَّ نقول: المناسبة بينه و بين أصلنا أشدّ من المناسبة بينه و بين أصلهم، فيكون قياسنا أولى.
و عن الثالث: بذلك أيضا.
فروع:
الأوّل: ليس للركاز نصاب آخر، بل لا يجب الخمس فيه إلّا أن يكون عشرين مثقالا، فإذا بلغها وجب الخمس فيه و فيما زاد، قليلا كان الزائد أو كثيرا.
الثاني: هذا المقدار المعيّن- و هو العشرون مثقالا- معتبر في الذهب، و الفضّة يعتبر فيها مائتا درهم، و ما عداهما يعتبر فيه قيمته بأحدهما.
الثالث: لو وجد ركازا دون النصاب، لم يجب عليه شيء، سواء كان معه مال زكاتي أو لا، و سواء استفاد الكنز مع آخر حول المال الزكاتيّ أو قبله أو بعده، و سواء كان المال الزكاتيّ [١] نصابا أو تمَّ بالركاز، خلافا للشافعيّ، فإنّه ضمّه إليه، إذ جعل الواجب زكاة و إن أوجب الخمس [٢].
الرابع: لو وجد ركازا دون النصاب، ثمَّ وجد ركازا آخر دون النصاب، و اجتمعا نصابا، ففي وجوب الخمس إشكال أقربه عدم الوجوب، لأنّ الركاز لا يوجب [٣] شيئا بعد شيء، فكان بمنزلة ما لو التقط لقطا كثيرة كلّ واحدة أقلّ من درهم.
مسألة: و في اعتبار النصاب في المعادن للأصحاب قولان:
[١] ح: الزكويّ.
[٢] الأمّ ٢: ٤٥، حلية العلماء ٣: ١١٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٣، المجموع ٦: ١٠٠، مغني المحتاج ١: ٣٩٥، السراج الوهّاج: ١٢٦.
[٣] كثير من النسخ: لا يوجد.