منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٢
فيه.
احتجّ المخالف [١] بقوله عليه السلام: «لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول» [٢].
و الجواب: نفي الزكاة لا يستلزم نفي الخمس و نحن نقول بموجب الحديث، فإنّ الزكاة منفيّة هنا مطلقا.
فروع:
الأوّل: المعدن إن كان في ملك ملكه صاحب الملك، فيصرف الخمس لأربابه و الباقي له، و إن كان في موضع مباح فالخمس لأربابه و الباقي لمن وجده.
الثاني: قال الشيخ: يمنع الذمّيّ من العمل في المعدن، فإن أخرج منه شيئا ملكه، و هل يؤخذ منه الخمس أم لا؟ قال الشيخ: نعم [٣]. و به قال أبو حنيفة [٤].
و قال الشافعيّ: لا يؤخذ منه شيء [٥].
لنا: العمومات الواردة بوجوب الإخراج من المعادن.
احتجّ الشافعيّ بأنّ المأخوذ زكاة و لا زكاة على الذمّيّ [٦]، و المقدّمتان ممنوعتان، و قد سلف سند المنع [٧].
[١] المغني ٢: ٦١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٨٦.
[٢] سنن أبي داود ٢: ١٠٠ الحديث ١٥٧٣، سنن ابن ماجه ١: ٥٧١ الحديث ١٧٩٢، سنن البيهقيّ ٤: ٩٥، سنن الدار قطنيّ ٢: ٩٢ الحديث ٨ و ص ٩٠ الحديث ١، كنز العمّال ٦: ٣٢٣ الحديث ١٥٨٦١، المصنّف لعبد الرزّاق ٤:
٧٧ الحديث ٧٠٣٣ و فيه: لا صدقة، مكان: لا زكاة. و في سنن أبي داود بتفاوت يسير في الألفاظ.
[٣] الخلاف ١: ٣٥٧ مسألة- ١٤٣.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٢١٢، شرح فتح القدير ٢: ١٧٩- ١٨١، عمدة القارئ ٩: ١٠٤، مجمع الأنهر ١:
٢١٢.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٢، المجموع ٦: ٧٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١١٠- ١٠١، مغني المحتاج ١:
٣٩٥.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١٠١.
[٧] يراجع: ص ٣٤ و ٥١٥- ٥١٧.