منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٧
عشرة، أخرج فرضا [١] قيمته خمسة عشر.
السادس: إذا كانت إبله مراضا كلّها و الفرض صحيح، فإن أخرجه فلا بحث، و إن أخرج مريضا لم يجزئ، لأنّ في إبله صحيحا، بل يشتري بقيمة الصحيح و المريض، فإذا كان الفرض بنت لبون، كلّف شراء بنت لبون صحيحة بقيمة جزء من ستّة و ثلاثين جزءا من صحيحه، و خمسة و ثلاثين جزءا من مريضه.
السابع: لو كانت إبله صحاحا كلّها، و الفرض مريض، كلّف شراء صحيح على ما تقدّم بعد إسقاط التفاوت بين الصحيح و المريض من الفرض.
الثامن: ليس للساعي أن يأخذ الحامل إلّا برضا المالك. و قال داود: لا تجزئه لو أخرجها المالك، و كذا قال: لا تجزئه السنّ الأعلى [٢]، و هو سهو. و لا ينتقض علينا بكون الحبل عيبا في الأمة، و لا يذبح في الأضحيّة حاملا، لأنّ كون الحبل عيبا مخصوص بالإماء، و الأضحيّة، المراد منها اللحم، و الغرض [٣] من الزكاة منفعة الفقراء [٤]، و الحامل أنفع، لحصول الدرّ [٥] و النسل.
و لو لم يظهر بها حمل و لكن طرقها الفحل لم يكن للساعي أخذها إلّا برضا المالك.
التاسع: لو كانت أمراضها متباينة أخذ من وسطها لا الأجود و لا الأردى.
مسألة: المأخوذ في الزكاة يسمّى فريضة
، و ما يتعلّق به الفريضة يسمّى نصابا، و ما نقص عن النصاب يسمّى في الإبل شنقا [٦].
[١] خ و خا: مريضا، ق، غ و ف: مرضا.
[٢] المجموع ٥: ٤٢٧، ٤٢٨.
[٣] ص، ش و خا: و الفرض.
[٤] بعض النسخ: للفقراء.
[٥] درّ اللبن و غيره: كثر. المصباح المنير ١: ١٩١.
[٦] الشنق- بفتحتين-: ما بين الفريضتين، و بعضهم يقول: هو الوقص، و بعض الفقهاء يخصّ الشنق بالإبل و الوقص بالبقر و الغنم. المصباح المنير ١: ٣٢٣.