منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧
و الآكلة» [١].
و الواطية: السابلة: سمّوا بذلك، لوطئهم بلاد الثمار مجتازين.
و الآكلة: أرباب الثمار و أهلهم.
و لأنّ استيفاء الكلّ في الخرص إضرار بالمالك، لما يعتور الثمار من النقص.
و احتجّ [٢] أحمد [٣] بما رواه سهل بن أبي حثمة [٤] عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إذا خرصتم [فخذوا] [٥] و دعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث [فدعوا] [٦] الربع» [٧].
و الجواب: يحتمل الأمر بإيداع الثلث لتفرقة المالك بنفسه في أهله و جيرانه، لما في ترك الثلث من الإضرار بالفقراء، و هو منفيّ بالأصل.
إذا ثبت هذا فإنّ النظر إلى الخارص في تقدير المتروك باعتبار [٨] كثرة المارّة و قلّتهم، أمّا التقدير [٩] بالثلث و الربع فلا.
السابع: الخرص مع التضمين لا يفيد الضمان، لأنّها في يده أمانة كالوديعة، و بقول
[١] سنن البيهقيّ ٤: ١٢٤.
[٢] أكثر النسخ: و احتجاج، مكان: و احتجّ.
[٣] المغني ٢: ٥٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٧١، الكافي لابن قدامة ١: ٤٠٩.
[٤] سهل بن أبي حثمة يكنّى أبا عبد الرحمن، و قيل: أبا يحيى، و قيل: أبا محمّد، و اختلف في اسم أبيه، فقيل:
عبيد اللّه بن ساعدة، و قيل: عبد اللّه بن ساعدة، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عن زيد بن ثابت و محمّد بن مسلمة، و روى عنه ابنه محمّد و ابن أخيه محمّد بن سليمان بن أبي حثمة، قال الواقديّ: قبض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو ابن ثمان سنين و لكنّه حفظ عنه، و نقل ابن حجر عن ابن القطّان: إنّما الذي بعثه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم خارصا أبو سهل، و هو الذي كان دليل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ليلة أحد و توفّي في أوّل خلافة معاوية.
أسد الغابة ٢: ٣٦٣، الإصابة ٢: ٨٦، تهذيب التهذيب ٤: ٢٤٨.
[٥] أثبتناهما من المصدر.
[٦] أثبتناهما من المصدر.
[٧] سنن أبي داود ٢: ١١٠ الحديث ١٦٠٥، سنن الترمذيّ ٣: ٣٥ الحديث ٦٤٣، سنن النسائيّ ٥: ٤٢، سنن البيهقيّ ٤: ١٢٣.
[٨] م و ن: في اعتبار.
[٩] بعض النسخ: أمّا التعدية، مكان: أمّا التقدير.