منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٢
مالك [١]، و قد ألزم التناقض، فإنّه أثبت حكم الخلطة فيما زاد على النصاب، فقيل له: إذا كان النصاب لكلّ واحد منهم إذا خلط بنصاب الآخر نقصت زكاتهم، فكذلك إذا كان لكلّ واحد منهم أقلّ من نصاب فإذا خلطوه جعل كمال الواحد و وجبت الزكاة كما جعلته في الزائد و أسقطت حقّ الفقراء، و نحن لا اعتبار عندنا بذلك.
الثالث: كما لا أثر للخلطة في الماشية فكذا في غيرها. و للشافعيّ في غير الماشية قولان:
أحدهما: لا أثر لها فيه. و به قال مالك [٢].
و الثاني: أنّها معتبرة [٣].
و عن أحمد روايتان [٤].
الرابع: لو كان له أربعون شاة فباع نصفها بعد ستّة أشهر بطل الحول و سقطت الزكاة عندنا.
و قال الشافعيّ: يجب عليه نصف شاة بعد إتمام حوله، و على شريكه نصف شاة بعد إتمام حوله اعتبارا بالخلطة [٥]، هذا إذا أخرج الأوّل من غير العين، أمّا لو أخرج منها أو من غيرها سقطت عن الثاني، لنقصان النصاب.
الخامس: لو كان له أربعون شاة منفردة، و بينه و بين آخر أربعون أخرى وجب [٦]
[١] المدوّنة الكبرى ١: ٣٣٢، مقدّمات ابن رشد: ٢٤٧، بداية المجتهد ١: ٢٦٤، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ١: ٢١١.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٣٣٢، حلية العلماء ٣: ٧١.
[٣] حلية العلماء ٣: ٧١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٣، مغني المحتاج ١: ٣٧٧، ٣٧٨، المجموع ٥: ٤٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١١٣.
[٤] المغني ٢: ٤٧٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٤٤، الكافي لابن قدامة ١: ٣٩٥، الإنصاف ٣: ٨٣.
[٥] حلية العلماء ٣: ٦٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٢، المجموع ٥: ٤٤١، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٤٨.
[٦] بعض النسخ: وجبت.