منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩١
ما تقدّم [١].
أمّا القائلون بجواز التعجيل فقد اختلفوا هنا، فقال الشافعيّ [٢]، و أحمد [٣]، و زفر:
يجوز عن نصاب واحد [٤].
و قال أبو حنيفة: يجوز عن النصابين بناء على أصله من أنّ ما يستفاد يضمّ إلى ما عنده في الحول، و وجود النصاب سبب في وجوب الزكاة فيما يستفيده، فإذا وجد سبب الوجوب جاز التعجيل [٥].
و الوجه: ما قاله الشافعيّ، لأنّه عجّل زكاة مال ليس في ملكه فلم يجز كالنصاب الأوّل. و لأنّ الزائد من الزكاة سببه الزائد من الملك و لم يوجد.
الثاني: لو كان له مائتا شاة فعجّل زكاة أربعمائة عن الموجودة و ما يتوالد منها فتوالدت أجزأت عند أبي حنيفة [٦]، و هو ظاهر.
و تردّد الشافعيّ من حيث إنّ السخال تابعة للأمّهات [٧]، و الوجه: عدم الإجزاء، لأنّ التبعيّة إنّما تكون مع الوجود و هي حين التعجيل معدومة.
و لو كان معه عشرون شاة حوامل فعجّل شاة عنها و عن أولادها فتوالدت عشرين
[١] يراجع: ص ٢٨٧.
[٢] حلية العلماء ٣: ١٣٤، المجموع ٦: ١٤٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٣٢، مغني المحتاج ١: ٤١٦، السراج الوهّاج: ١٣٥، المغني ٢: ٤٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٨٠.
[٣] المغني ٢: ٤٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٨٠، الكافي لابن قدامة ١: ٤٣٨، الإنصاف ٣: ٢٠٦، ٢٠٧، حلية العلماء ٣: ١٣٤.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٧٧، بدائع الصنائع ٢: ٥١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٣، شرح فتح القدير ٢:
١٥٧، حلية العلماء ٣: ١٣٤.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٧٧، بدائع الصنائع ٢: ٥١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٣، شرح فتح القدير ٢:
١٥٧، حلية العلماء ٣: ١٣٤، المغني ٢: ٤٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٨٠.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٧٧، تحفة الفقهاء ١: ٣١٣، بدائع الصنائع ٢: ٥١.
[٧] حلية العلماء ٣: ١٣٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٦، المجموع ٦: ١٤٨.