منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨
و لأنّ سائر ما جعله النبيّ صلّى اللّه عليه و آله غاية للفرض [١] إذا زاد عليه واحدة تغيّر الفرض فكذا هنا.
احتجّ مالك بأنّ الخبر اقتضى زيادة تكون الحقّة و بنتا اللّبون، و أقلّه: إذا بلغت مائة و ثلاثين، و لأنّ الفرض لا يتغيّر بزيادة الواحدة كسائر الفروض [٢].
و احتجّ أبو حنيفة [٣] بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كتب لعمرو بن حزم كتابا ذكر فيه الصدقات و الديات و غيرها فذكر فيه: «إنّ الإبل إذا زادت على مائة و عشرين استؤنفت الفريضة في [٤] كلّ خمس شاة، و في عشر شاتان» [٥].
و الجواب عن الأوّل: أنّ أحد الخبرين: «فإذا زادت واحدة» و في الثاني:
«فإذا زادت على مائة و عشرين ففيها ثلاث بنات لبون» و هذان ينافيان ما ذكره مالك.
و عن الثاني: بالمنع من الحكم [٦] و منع حكم الأصل، كما بيّنّا في الانتقال من خمس و عشرين إلى ستّ و عشرين. و أيضا: الانتقال هنا لم يحصل بالواحدة، بل بها مع ما قبلها، كالواحدة مع التسعين و غيرها.
و عن الثالث: أنّ عمرو بن حزم اختلفت روايته، فقد روى عبد اللّه بن
[١] غ و ف: الفرض.
[٢] المغني ٢: ٤٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٨٧، بلغة السالك ١: ٢٠٨.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٥٢، بدائع الصنائع ٢: ٢٧، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٩، شرح فتح القدير ٢: ١٣١، المغني ٢: ٤٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٨٨.
[٤] ش و ن: ففي.
[٥] سنن البيهقيّ ٤: ٩٤ بتفاوت.
[٦] غ و ف: الحمل.