منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٦
الأصناف [١].
و الجواب: المنع من المقدّمة الأولى.
الرابع: لو لم يوجد المستحقّ في بلدها جاز نقلها مع ظنّ السلامة، و لا يضمن مع التلف حينئذ بلا خلاف، لأنّ الدفع واجب و لا يمكن إلّا بالنقل فيكون جائزا، و لا يضمن، لأنّه تصرّف تصرّفا مشروعا مأذونا فيه، فلا يترتّب عليه الضمان.
و يؤيّده: روايتا محمّد بن مسلم، و زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
الخامس: إذا نقلها اقتصر على أقرب الأماكن التي يوجد المستحقّ فيها استحبابا عندنا، و وجوبا عند القائلين بتحريم النقل.
السادس: لو كان المال في بلد و صاحبه في آخر استحبّ له أن يخرج الزكاة في بلد المال، و لو كان بعضه عنده و بعضه في مصر آخر فالأولى أن يخرج زكاة كلّ مال حيث هو.
أمّا زكاة الفطرة فالأولى أن يخرجها في بلده و إن كان المال في غير بلده، لأنّه سبب وجوبها فاستحبّ له إخراجها في بلد السبب.
السابع: لو وجد بعض السهمان في بلد، فالأولى قسمتها أجمع عليهم، سواء فقد الباقي من [٢] كلّ البلاد أو لم يفقد.
و الشافعيّ لمّا حرّم النقل جوّزه هنا على أحد القولين إن كانوا موجودين في غيره من البلاد [٣]، لأنّه يوجب التشريك، و إن فقدوا في الجميع أخرج الزكاة على الموجودين.
الثامن: لو لم يوجد المستحقّ استحبّ له عزلها، لأنّه مال لغيره فلا يتصرّف فيه.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«إذا حال الحول فأخرجها من مالك و لا تخلطها بشيء، ثمَّ أعطها كيف شئت» قلت [٤]: فإن
[١] المغني ٢: ٥٣١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٣.
[٢] ح، ق و خا: في.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧١، المجموع ٦: ٢٢١.
[٤] ح: قال: قلت، كما في المصدر.