منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٧
الثاني: لا يعطى المملوك و إن كان طفلا، لأنّ الإعطاء في الحقيقة يكون للمالك.
الثالث: تدفع الزكاة إلى وليّ الطفل، لأنّه المتولّي لأمره، سواء [١] كان رضيعا أو لا، أكل الطعام أو لا.
و منع أحمد في إحدى الروايتين من الرضيع [٢].
لنا: العموم، و لأنّه محتاج [٣] إلى الزكاة في أجرة الرضاع و الكسوة و النفقة كأكل الطعام، و يجوز أن يدفع إليه إن كان مراهقا.
الرابع: يجوز الدفع إلى وليّ المجنون، لحاجته إليها.
مسألة: المخالف إذا أخرج زكاته إلى أهل نحلته، ثمَّ استبصر
أعاد، لأنّ المستحقّ متعيّن و لم يصل إليه حقّه فيبقى المخرج في العهدة.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة و بكير و الفضيل و محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية العجليّ، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام أنّهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء: الحروريّة، و المرجئة، و العثمانيّة، و القدريّة، ثمَّ يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه أ يعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ، أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال: «ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بدّ [٤] أن يؤدّيها، لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها و إنّما موضعها أهل الولاية» [٥].
مسألة: و لو دفع الإمام أو نائبه إلى من يظنّه فقيرا فبان غنيّا
لم يضمن الدافع
[١] كثير من النسخ: و سواء.
[٢] المغني ٢: ٥٠٨.
[٣] ح، ق، ص و خا: يحتاج.
[٤] ح: و لا بدّ، كما في التهذيب و الوسائل.
[٥] التهذيب ٤: ٥٤ الحديث ١٤٣، الوسائل ٦: ١٤٨ الباب ٣ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٢.