منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٢
و قال عليه السلام: «الصدقة محرّمة على بني هاشم» [١].
و قال عليه السلام: «هذه الصدقة أوساخ الناس، فلا تحلّ لمحمّد و آل محمّد» [٢].
و عن أبي هريرة أنّ الحسن عليه السلام أخذ تمرة من تمر الصدقة فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «كخ كخ» ليطرحها، و قال: «أما شعرت أنّا لا نأكل الصدقة؟» [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إنّ أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي و قالوا: يكون لنا هذا السهم الذي جعله اللّه عزّ و جلّ للعاملين عليها فنحن أولى به، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا بني عبد المطّلب، إنّ الصدقة لا تحلّ لي و لا لكم و لكنّي قد وعدت الشفاعة. فما ظنّكم يا بني عبد المطّلب إذا أخذت بحلقة [باب] [٤] الجنّة أ تروني مؤثرا عليكم غيركم؟!» [٥].
و في الحسن عن محمّد بن مسلم و زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام قالا: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس، و إنّ اللّه حرّم عليّ منها و من غيرها ما قد حرّمه، فإنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبد المطّلب ثمَّ قال: أما و اللّه لو قد قمت على باب الجنّة ثمَّ أخذت بحلقته لقد علمتم أنّي لا أوثر عليكم فارضوا لأنفسكم بما رضي اللّه و رسوله لكم، قالوا: رضينا يا رسول اللّه» [٦].
[١] أورده الكاسانيّ في بدائع الصنائع ٢: ٤٩.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٧٥٤ الحديث ١٠٧٢، سنن النسائيّ ٥: ١٠٦، مسند أحمد ٤: ١٦٦، و بتفاوت ينظر: الموطّأ ٢: ١٠٠٠ الحديث ١٣، كنز العمّال ٦: ٤٥٧ الحديث ١٦٥٢٣ و ١٦٥٢٨.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ١٥٧، صحيح مسلم ٢: ٧٥١ الحديث ١٠٦٩، مسند أحمد ٢: ٤٠٩، سنن الدارميّ ١:
٣٨٧، سنن البيهقيّ ٧: ٢٩.
[٤] أثبتناها من المصدر.
[٥] التهذيب ٤: ٥٨ الحديث ١٥٤، الوسائل ٦: ١٨٥ الباب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ١.
[٦] التهذيب ٤: ٥٨ الحديث ١٥٥، الاستبصار ٢: ٣٥ الحديث ١٠٦، الوسائل ٦: ١٨٦ الباب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٢.