منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٨
و أوجب أبو حنيفة الزكاة عن الزوج دون الزوجة، لأنّ الفطرة عنده لا تتحمّل بالزوجيّة [١].
لنا: عموم الأحاديث [٢]، و ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «أدّوا صدقة الفطرة عمّن تمونون» [٣].
الثالث عشر: لو زوّج أمته من عبد أو مكاتب و سلّمها إليه، وجبت النفقة على سيّد العبد و سيّد [٤] المكاتب، فتجب على المولى فطرتها.
و إن زوّجها من حرّ معسر، سقطت فطرتها عن السيّد، لانتقال وجوب النفقة عنه بالتسليم، و عن الزّوج لإعساره [٥].
و لو زوّجها بموسر و سلّمها إليه، وجبت فطرتها على الزوج. و لو لم يسلّم الأمة في المواضع كلّها، كانت الفطرة على السيّد.
الرابع عشر: لو أوصى لرجل برقبة عبد، و لآخر بمنفعته، كانت الفطرة على مالك الرقبة، كما أنّ النفقة عليه، لأنّ الفطرة عن الرقبة فكانت على صاحبها، و لهذا لو آجر عبده، كانت فطرته عليه لا على المستأجر.
مسألة: و تجب فطرة العبد المشترك على أربابه
. و به قال مالك [٦]، و الشافعيّ [٧]،
[١] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٠٣، تحفة الفقهاء ١: ٣٣٧، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٦، شرح فتح القدير ٢:
٢٢٢.
[٢] الوسائل ٦: ٢٢٧ الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة.
[٣] سنن الدار قطنيّ ٢: ١٤٠ الحديث ١١، بتفاوت، سنن البيهقيّ ٤: ١٦١، و من طريق الخاصّة بتفاوت ينظر:
الوسائل ٦: ٢٣٠ الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١٥.
[٤] في النسخ: و كسب، و ما أثبتناه من هامش ح و هو مقتضى السياق.
[٥] غ و ف: بإعساره.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ٣٥٠- ٣٥١، إرشاد السالك: ٤٧، بلغة السالك ١: ٢٣٧.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٤، المجموع ٦: ١١٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١٤٣، الميزان الكبرى ٢: ١١، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٢١، مغني المحتاج ١: ٤٠٧، السراج الوهّاج: ١٣١.