منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤
على الناس من يخرص عليهم كرومهم و ثمارهم [١] و خرص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على امرأة بوادي القرى حديقة لها [٢]. و بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عبد اللّه بن رواحة إلى يهود، فخرص عليهم النخل حتّى يطيب قبل أن يؤكل منه [٣]، و لأنّ أرباب الثمار يحتاجون إلى الأكل و التصرّف في ثمارهم، فلو لم يشرع الخرص لزم الضرر.
احتجّوا بأنّ الخرص تخمين و حزر، فلا يجوز العمل به [٤].
و الجواب: أنّه تخمين مشروع، لأنّه اجتهاد في معرفة القدر فجرى مجرى تقويم المتلفات.
فروع:
الأوّل: وقت الخرص: بدوّ الصلاح، لأنّه وقت الأمن من الجائحة [٥] و ذهاب الثمار.
و لأنّ فائدة الخرص معرفة الزكاة، و إطلاق أهل الثمرة في التصرّف، و ذلك إنّما يحتاج إليه حين [٦] وجوب الزكاة و هو بدوّ الصلاح. و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إنّما كان يبعث الخارص ذلك الوقت.
[١] سنن البيهقيّ ٤: ١٢١، سنن الترمذيّ ٣: ٣٦ الحديث ٦٤٤، سنن ابن ماجه ١: ٥٨٢ الحديث ١٨١٩، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٣٣ الحديث ٢١.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٥٥، مسند أحمد ٥: ٤٢٤، سنن البيهقيّ ٤: ١٢٢.
[٣] سنن أبي داود ٢: ١١٠ الحديث ١٦٠٦ بتفاوت، سنن البيهقيّ ٤: ١٢٣، مجمع الزوائد ٣: ٧٦، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ١٢٩ الحديث ٧٢١٩، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٣٤ الحديث ٢٥، في الجميع: حين يطيب، مكان: حتّى يطيب.
[٤] عمدة القارئ ٩: ٦٨، المغني ٢: ٥٦٥.
[٥] الجائحة: الآفة. المصباح المنير ١: ١١٣.
[٦] ش و ن: في، مكان: حين.