منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤
الرابع: إذا عجز المشروط عليه و ردّ في الرقّ زال المنع عن السيّد، و تصرّف فيه كيف شاء، و استقرّ الملك في يده، و استقبل الحول و ضمّه إلى ماله كالمال الواحد.
الخامس: إذا أدّى المكاتب نجوم كتابته تحرّر و استقرّ الملك [١] و استقبل الحول، فتجب الزكاة عليه إذا بلغ ما في يده نصابا، و لا يزكّيه عمّا مضى، بخلاف الضالّ، لأنّ الملك هناك تامّ لم يزل بالاختفاء، و إنّما تعذّر التصرّف فيه فاستحبّت [٢] الزكاة فيه، بخلاف المكاتب، لنقصان ملكه [٣].
مسألة: و ليس الإسلام شرطا في الوجوب
، بل تجب الزكاة على الكافر إذا اجتمعت الشرائط فيه، عملا بعموم الأوامر، و قد تقدّم في الأصول ما يدلّ على كون الكفّار مخاطبين بالعبادات [٤].
نعم لا يصحّ [٥] منه أداؤها، لأنّها مشروطة بنيّة القربة، و هي لا تصحّ منه، فإذا أسلم فلا قضاء عليه بل سقطت عنه، لقوله عليه السلام: «الإسلام يجبّ ما قبله» [٦]. و يستأنف الحول عند الإسلام.
[١] ص، ف، ق، خا و ح بزيادة: له.
[٢] ك، ح، م، ش و خا: فاستحبّ.
[٣] ف و غ: تملّكه.
[٤] يراجع: الجزء الثاني ص ١٨٨.
[٥] ش: لا يصلح.
[٦] مسند أحمد ٤: ١٩٩، ٢٠٤، ٢٠٥، كنز العمّال ١: ٦٦ الحديث ٢٤٣، و ج ١٣: ٣٧٤ الحديث ٣٧٠٢٤، الجامع الصغير للسيوطيّ ١: ١٢٣، كنوز الحقائق بهامش الجامع الصغير ١: ٩٥، مجمع الزوائد ٩: ٣٥١.