منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٢
لم يجزئه عند الشافعيّ، لأنّها لا تتبع ما نقص عن النصاب [١].
الثالث: لو عجّل زكاة أربعمائة درهم عن سلعة للتجارة [٢] قيمتها مائتان ثمَّ زادت عند الحول إلى أربعمائة فعندنا لا يجوز.
و قال الشافعيّ: يجوز، لأنّ الواجب في قيمة العرض و الاعتبار بالقيمة في آخر الحول عنده، بخلاف السخال، فإنّها تتعلّق بالعين. و لو كان معه أقلّ من نصاب للتجارة فأخرج عن نصاب أجزأه إذا زادت القيمة و بلغت نصابا عنده [٣].
الرابع: لو عجّل زكاة أربعين شاة ثمَّ توالدت أربعين سخلة فماتت الأمّهات قبل الحول و بقيت السخال لم تجزئ عندنا.
و تردّد الشافعيّ من حيث إنّ السخال دخلت في حول الأمّهات و قامت مقامها، و من حيث إنّه عجّلها قبل ملكها مع تعلّق الزكاة بعينها [٤].
الخامس: كما لا يجوز تعجيل زكاة حول واحد عندنا، فعدم جواز تعجيل زكاة حولين أولى.
و اختلف القائلون بالجواز هنا، فجوّزه قوم، لأنّه تعجيل لها بعد وجود النصاب، فأشبه تقديمها على الحول الواحد [٥]. و منع منه آخرون، لأنّ النصّ ورد بتعجيل زكاة حول واحد [٦].
[١] حلية العلماء ٣: ١٣٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٦، المجموع ٦: ١٤٨.
[٢] خا، ش و ص: التجارة.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٦، المجموع ٦: ١٤٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٣٢، مغني المحتاج ١: ٤١٥، ٤١٦.
[٤] حلية العلماء ٣: ١٣٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٦، المجموع ٦: ١٤٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٣١.
[٥] جوّزه الحنفيّة، ينظر: المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٧٧، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٣، شرح فتح القدير ٢: ١٥٧، و بعض الشافعيّة في أصحّ الوجهين، ينظر: حلية العلماء ٣: ١٣٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٦، المجموع ٦: ١٤٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٣١.
[٦] حكاه النوويّ و الرافعيّ عن بعض الشافعيّة، ينظر: المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٦، المجموع ٦: ١٤٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٣٢، مغني المحتاج ١: ٤١٦.