منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤١
«حتّى الخيّاط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق» [١].
الثالث: لا فرق بين جميع أنواع الاكتسابات في ذلك فلو زرع غرسا فزادت قيمته لزيادة نمائه وجب عليه الخمس في الزيادة.
أمّا لو زادت قيمته السوقيّة من غير زيادة فيه و لم يبعه لم يجب عليه شيء، روى الشيخ- في الصحيح- عن الريّان بن الصلت، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلّة رحى في قطيعة لي، و في ثمن سمك، و برديّ، و قصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة؟ فكتب: «يجب عليك فيه الخمس إن شاء اللّه تعالى» [٢].
الصنف السادس الحلال إذا اختلط بالحرام و لم يتميّز
مقدار أحدهما من الآخر و لا مستحقّه أخرج منه الخمس و حلّ الباقي. ذكره أكثر علمائنا [٣]، لأنّ منعه من التصرّف فيه ضرر عظيم، و التسويغ له بالكلّيّة إباحة للحرام، و كلاهما منفيّان، فلا بدّ من طريق إلى التخلّص، و أتمّه [٤] إخراج خمسه إلى الذرّيّة.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أتاه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين إنّي أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه، فقال: أخرج الخمس من ذلك المال، فإنّ اللّه تعالى قد رضي من المال بالخمس،
[١] التهذيب ٤: ١٢٢ الحديث ٣٤٨، الاستبصار ٢: ٥٥ الحديث ١٨٠، الوسائل ٦: ٣٥١ الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٨.
[٢] التهذيب ٤: ١٣٩ الحديث ٣٩٤ و فيه: «في غلّة رحى في أرض قطيعة.». الوسائل ٦: ٣٥١ الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٩.
[٣] منهم: الشيخ الطوسيّ في النهاية: ١٩٧، و أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٧٠، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ١٧٧، و ابن إدريس في السرائر: ١١٣، و المحقّق الحلّيّ في المعتبر: ٦٢٤، و الشرائع ١: ١٨١.
[٤] بعض النسخ: و إنّه، مكان: و أتمّه.