منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٠
فروع:
الأوّل: لا فرق بين أن يكون العبد مشتركا بين اثنين أو ما زاد في إيجاب الزكاة على الجميع. و كذا لو كان بين اثنين عبيد، وجبت عليهما فطرتهم. و كذا لو كان بين ثلاثة فما زاد عبيد مشترك [١] أو عبدان.
الثاني: تجب على الشّركاء بالحصص، فلو كان عبد بين اثنين لكلّ واحد النصف، كان على كلّ واحد منهما نصف صاع. و لو كان لواحد الثلث و للآخر [٢] الثلاثين، وجبت الزكاة كذلك. و به قال أكثر أهل العلم [٣].
و عن أحمد روايتان: إحداهما: هذا.
و الثانية: أنّ على كلّ واحد من الشركاء صاعا كاملا، قلّت حصّته أو كثرت، قلّ الشركاء أو كثروا [٤].
لنا: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أوجب عن [٥] كلّ صغير و كبير، ذكر أو أنثى، حرّ أو عبد، صاعا [٦]. و هو عامّ.
و لأنّ الفطرة تابعة للنفقة، و هي تتقسّط عليهما بالحصص، فكذا الفطرة.
و لأنّه شخص واحد فلا يجب له صاعان، كالمنفرد.
احتجّ أحمد بأنّها طهرة، فوجب تكميلها على كلّ واحد من الشركاء، ككفّارة القتل [٧].
[١] غ، ف و ص: مشتركة.
[٢] كثير من النسخ: و لآخر.
[٣] ينظر: المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٠٦، المدوّنة الكبرى ١: ٣٥١، المجموع ٦: ١١٦.
[٤] المغني ٢: ٧٠٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٣، الكافي لابن قدامة ١: ٤٣٢، ٤٣٣، الإنصاف ٣:
١٦٩، ١٧٠.
[٥] ن، ش و خا: على.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ١٦١، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٣٩ الحديث ٦، سنن البيهقيّ ٤: ١٦٠، ١٦١.
[٧] الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٣، الكافي لابن قدامة ١: ٤٣٣.