منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
الثاني: يجزئ الذكر و الأنثى في ذلك، سواء كانت الإبل ذكورا أو إناثا، قاله الشيخ [١].
و به قال الشافعيّ في أحد الوجهين. و قال في الآخر: يعتبر كونها أنثى [٢].
لنا: أنّ الواجب ما يسمّى [٣] شاة، و هو يتناولهما معا، فيخرج عن العهدة بأيّهما شاء.
الثالث: يجزئ [٤] أن يخرج من غنمه أو من غير غنمه، لأنّ كلّا منهما يتناوله اسم الشاة.
الرابع: قال الشيخ رحمه اللّه: يؤخذ من نوع البلد، لا من نوع بلد آخر، لأنّ الأنواع تختلف [٥]، فالمكّيّة بخلاف [٦] العربيّة، و العربيّة بخلاف [٧] النبطيّة، و كذلك الشاميّة و العراقيّة [٨]، و به قال الشافعيّ [٩]. و الأقرب عندي جواز الإخراج من أيّ نوع شاء، لما تقدّم. و لأنّه لو أخرج ضأنا و غالب غنم البلد المعز أجزأه إجماعا، و كذا بالعكس، فما ذكرناه أولى، لأنّ التناسب بين الشاتين من الضأن إذا اختلف بلدهما أقرب من التناسب بين الضأن و المعز.
الخامس: يجوز أن يخرج عن الإبل الكرام الشاة [١٠] الكريمة و اللئيمة و السمينة و المهزولة، لتناول الاسم. و لا تؤخذ المريضة من الإبل الصحاح، و لو كانت مراضا، فإن
[١] المبسوط ١: ١٩٦.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٦، المجموع ٥: ٣٩٧.
[٣] ح: سمّي، خا و ق: تسمّى.
[٤] ش: يجوز.
[٥] ح: مختلف.
[٦] خا، ح و ق: يخالف، مكان: بخلاف.
[٧] خا، ح و ق: يخالف، مكان: بخلاف.
[٨] المبسوط ١: ١٩٦.
[٩] الأمّ ٢: ٨، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٤١، المجموع ٥: ٣٩٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٣٤٦، السراج الوهّاج: ١١٦.
[١٠] ح: الشياه.