منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩
للموقوف [١] المنافع من اللبن و الصوف [٢].
الخامس: لو خلّف لأهله نفقة قدر النصاب فما زاد و حال عليها الحول، قال الشيخ:
وجبت الزكاة إن كان حاضرا، و إن كان غائبا لم تجب [٣]. و هو اختيار المفيد رحمه اللّه [٤].
و منع بعض المتأخّرين الفرق و سوّى بين الفرضين [٥] في الوجوب و عدمه [٦].
لنا: أنّه مع الحضور مالك متمكّن من التصرّف فتجب عليه الزكاة، لوجود المقتضي و انتفاء المانع، أمّا مع الغيبة فإنّه غير متمكّن من التصرّف، إذ قد سلّط أهله على إتلاف عينه، فجرى مجرى المغصوب.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام، قال: قلت له: رجل خلّف عند أهله نفقة ألفين لسنتين هل عليها زكاة؟ قال:
«إن كان شاهدا فعليه زكاة، و إن كان غائبا فليس عليه زكاة» [٧].
و في الموثّق عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل يخلّف لأهله نفقة ثلاثة آلاف درهم نفقة سنتين عليه زكاة؟ قال: «إن كان شاهدا فعليها [٨] زكاة، و إن كان غائبا فليس فيها شيء» [٩].
احتجّ بأنّ الشرط إن وجد وجبت في الصورتين، و إلّا فلا [١٠].
[١] خا، ح و ق: الموقوف، ك: للموقوفين.
[٢] المبسوط ١: ٢٠٥.
[٣] النهاية: ١٧٨.
[٤] المقنعة: ٤٢.
[٥] خا، ق و ح: الوصفين.
[٦] السرائر: ١٠٣.
[٧] التهذيب ٤: ٩٩ الحديث ٢٧٩، الوسائل ٦: ١١٧ الباب ١٧ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ١.
[٨] م، ن، ش و ك: فعليه.
[٩] التهذيب ٤: ٩٩ الحديث ٢٨٠، الوسائل ٦: ١١٨ الباب ١٧ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ٣.
[١٠] نقل احتجاجه في المعتبر ٢: ٥٣٠.