منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢١
فيه [١] الخمس». فقلت: و الكبريت و النفط يخرج من الأرض؟ فقال [٢]: «هذا و أشباهه فيه الخمس» [٣].
و لأنّه معدن فيجب فيه الخمس كالأثمان. و لأنّه مال لو غنم لوجب فيه الخمس فكذا [٤] إذا أخرج من المعدن كالذهب و الفضّة.
احتجّ الشافعيّ [٥] بقوله عليه السلام: «لا زكاة في حجر» [٦]. و لأنّه مال مقوّم مستفاد من الأرض، فأشبه الطين.
و الجواب عن الأوّل: أنّا نقول بموجبة، إذ الواجب عندنا خمس لا زكاة.
و عن الثاني: أنّ الطين ليس بمعدن، لأنّه تراب، و المعدن ما كان في الأرض من غير جنسها، و إيجاب الخمس في المكتسب ذي القيمة لا يستلزم إيجابه في الأدون، لعدم تعلّق الغرض [٧] بالتراب، بخلاف المعدن.
مسألة: و يجب الخمس بعد تناوله و تكامل نصابه
عند من يعتبره على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى. و لا يعتبر الحول، و هو قول عامّة الفقهاء.
و قال إسحاق، و ابن المنذر: لا شيء في المعدن حتّى يحول عليه الحول [٨].
لنا: وجوب الخمس بعد الحول تقييد لعموم الأوامر، لا إيجاب مطلقا بغير دليل فيكون منفيّا. و لأنّه مال مستفاد من الأرض فلا يعتبر في وجوب حقّه الحول كالركاز.
و لأنّ حؤول الحول إنّما يعتبر فيما يتكامل نماؤه للتزايد و هاهنا لا نماء له فلا اعتبار للحول
[١] غ، ف و خا: ففيه.
[٢] بعض النسخ: قال: فقال.
[٣] التّهذيب ٤: ١٢٢ الحديث ٣٤٩، الوسائل ٦: ٣٤٣ الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٤.
[٤] بعض النسخ: و كذا.
[٥] فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٨٩، المغني ٢: ٦١٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٨٢- ٥٨٣.
[٦] سنن البيهقيّ ٤: ١٤٦، كنز العمّال ٦: ٣٢٣ الحديث ١٥٨٦٢، التلخيص الحبير بهامش المجموع ٦: ٨٩.
[٧] بعض النسخ: الفرض.
[٨] المغني ٢: ٦١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٨٦، عمدة القارئ ٩: ١٠٣.