منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣
بسبكها [١]. و به قال الشافعيّ [٢]، لاشتغال الذمّة بيقين، و لا يحصل يقين البراءة إلّا بالسبك فيجب.
و فيه إشكال من حيث إنّه إضرار بالمالك، فلو قيل يخرج ما تيقّن شغل الذمّة به إمّا من العين أو من الخالص، و ترك المشكوك فيه، لعدم العلم باشتغال الذمّة به، كان وجها.
الثالث: لو كان المغشوش نصابا لا غير لم تجب فيه الزكاة، خلافا لأبي حنيفة [٣]، لنقصان الصافي عن النصاب.
الرابع: لو لم يعلم أنّ الخالص من المغشوش بلغ نصابا استحبّ له أن يخرج احتياطا و استظهارا للبراءة، و إن لم يفعل لم يؤمر بالسبك و لا الإخراج، لأنّ بلوغ النصاب شرط و لم يعلم حصوله.
الخامس: لو كان معه دراهم مغشوشة بذهب أو بالعكس و بلغ كلّ واحد من الغشّ و المغشوش نصابا، أو كمل به ما معه من غير المغشوش نصابا وجبت الزكاة فيهما أو في البالغ.
السادس: لو كان معه نصاب خال من الغشّ فأخرج عنه [٤] مغشوشا، فإن كان أزيد من الخالص بحيث يبلغ في القيمة مبلغه أجزأه و إلّا فلا، خلافا لأبي حنيفة [٥].
السابع: لا اعتبار باختلاف الرغبة في السكّة مع تساوي الجوهرين في العيار، فإذا كان معه دراهم جيّدة الثمن مثل الرضويّة [٦] و الراضية، و دراهم دونها في القيمة و مثلها في
[١] المبسوط ١: ٢١٠.
[٢] الأمّ ٢: ٣٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٨، المجموع ٦: ١٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١٥، مغني المحتاج ١: ٣٩٠، السراج الوهّاج: ١٢٤، حلية العلماء ٣: ٩٢.
[٣] الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٤، شرح فتح القدير ٢: ١٦٢، عمدة القارئ ٨: ٢٦٠، المبسوط للسرخسيّ ٢:
١٩، بدائع الصنائع ٢: ١٧، تحفة الفقهاء ١: ٢٦٥، مجمع الأنهر ١: ٢٠٦.
[٤] ش: منه.
[٥] فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١٢.
[٦] ن و ش بزيادة: منسوبة إلى الرضا عليه السلام.